تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة » . وفي « السّنن والمسند » عن جابر بن عبد اللّه قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عائشة رضي اللّه تعالى عنها - وعندها صبيّ يسيل منخراه دما - فقال : « ما هذا ؟ » ، قالوا : به العذرة ، أو : وجع في رأسه ، . . .
شرح
وقال القرطبي : البحريّ الأبيض أحد نوعي العود الهندي - كما تقدّم - . ( ولا تعذّبوا صبيانكم ) ؛ أي : أطفالكم ( بالغمز ) - بالغين المعجمة ، والزّاي آخره - بأن يدخل أحدكم نحو الإصبع في حلق الطّفل ، ويغمز محلّ الوجع ؛ فينفجر منه دم أسود ( من العذرة ) - بضمّ المهملة ، وسكون المعجمة - : وجع في الحلق يعتري الأطفال غالبا . وقيل : قرحة تخرج بين الأذن والحلق ، سمّيت به ! ! لأنها تخرج عند طلوع العذراء ؛ كوكب تحت الشّعراء ، وطلوعها يكون في الحرّ . والمراد عالجوا العذرة بالقسط ، بأن يسحق ويجعل في زيت ، ويسخّن يسيرا على النّار ، ويسقى الطّفل ، ولا تعذّبوهم بالغمز ، لأنّ مادّة العذرة دم يغلب عليه بلغم . وفي القسط تخفيف للرّطوبة ، فنهاهم صلى اللّه عليه وسلم عن الغمز وأرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال . وأسهل عليهم . ( وفي « السّنن والمسند » ) للإمام أحمد ؛ ( عن جابر بن عبد اللّه ) بن عمرو بن حرام الأنصاريّ رضي اللّه تعالى عنهما ( قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على عائشة رضي اللّه تعالى عنها - وعندها صبيّ ) صغير ( يسيل منخراه ) ؛ تثنية منخر ، وفيه خمس لغات نظمها بعضهم ؛ فقال :افتح لميم منخر وخائه * واكسرهما ، وضمّ أيضا معلناوزد كمجلس وعصفور وقل * خمس ب « قاموس » أتت فأتقنا( دما ، فقال : « ما هذا ؟ » ) الّذي بهذا الصّبيّ . ( قالوا : به العذرة ، أو وجع في رأسه .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 191 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي