أنف الإنسان وهو مستلق على ظهره ، وبين كتفيه ما يرفعهما ؛ لينخفض رأسه فيتمكّن السّعوط من الوصول إلى دماغه ، ويستخرج ما فيه من الدّاء بالعطاس . وقد مدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم التّداوي بالسّعوط فيما يحتاج إليه فيه .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر أن يسترقى من العين .
وروى مسلم في « صحيحه » : عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « العين حقّ ، ولو كان شيء سابق القدر . . .
شرح
وتعجن ، وتجفّف ؛ ثم تحلّ عند الحاجة ، ويسعط بها في ( أنف الإنسان وهو مستلق على ظهره ، وبين كتفيه ) ؛ أي : تحتهما ( ما يرفعهما ) من نحو مخدّة ؛ ( لينخفض رأسه ، فيتمكّن السّعوط من الوصول إلى دماغه ) يعني أنه بهذه الكيفيّة يسهل انحدار السّعوط إلى الدّماغ ( ويستخرج ما فيه ) ؛ أي : الدماغ ( من الدّاء بالعطاس ) ؛ ذكره ابن القيّم قال :
( وقد مدح النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم التّداوي بالسّعوط فيما يحتاج إليه فيه ) .
وذكر أبو داود في « سننه » أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم استعط . انتهى .
( وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمر أن يسترقى ) - بالبناء للمفعول - ( من العين ) بنحو ( ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّا باللّه . أخرجه مسلم في « صحيحه » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها . وفي رواية له ؛ عنها أيضا : كان يأمرني أن أسترقي من العين .
( وروى مسلم في ) « الطّبّ » ؛ من ( « صحيحه » ) ، والإمام أحمد كلاهما ؛ ( عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« العين حقّ ) ؛ أي : أنّ الإصابة بالعين شيء ثابت موجود ، وهو من جملة ما تحقّق وجوده بالفعل ، ( ولو كان شيء سابق القدر ) - بفتحتين - : أي : لو