و ( السّنى ) : نبت حجازيّ ، أفضله المكّيّ . واختلف في معنى ( السّنّوت ) على أقوال ، وأقربها إلى الصّواب : أنّه . . .
شرح
( والسّنا ) - بفتح السّين والقصر ، وبعضهم يرويه بالمدّ - : ( نبت ) ذو ورق رقيق ، واحدته سناة ، ومنه ( حجازيّ ) ؛ أي : نبت في الحجاز . ومنه ما يأتي من نواحي صعيد مصر ، و ( أفضله المكّيّ ) ؛ أي : الّذي يأتي من مكّة .
وهو دواء شريف ، مأمون الغائلة ، قريب الاعتدال ، يسهّل الصّفراء ؛ والسّوداء ؛ والبلغم ؛ والدّم ؛ كيف استعمل فهو موافق للأخلاط الأربعة ، بعضها بالطّبع ، وبعضها بالخاصّيّة على زعم الأطبّاء ، وما طبخ منه أجود ممّا لم يطبخ ، فيشرب من مائة خمسة دراهم إلى سبعة دراهم ، ولا يزاد عليها ! .
قال في « الهدي » : شرب مائه مطبوخا أصلح من شربه مدقوقا ، ومقدار الشّرب منه إلى ثلاثة دراهم ، ومن مائه إلى خمسة دراهم ، وإذا أغلي بالزّيت نفع لوجع الظهر والوركين ، وينفع للحكّة والجرب .
( واختلف في معنى السّنّوت ) - بالفتح ؛ كتنّور على المشهور ، ويروى بضمّ السّين ، فلا عبرة بمن أنكره ، وفيه لغة على مثال سنّور وأفصحها الفتح - ( على أقوال ) . فقيل : هو الزّبد « 1 » ، وقيل : هو الجبن المعروفان وقيل : هو الرّب « 2 » بضمّ الرّاء - أي : ربّ عكّة السّمن يخرج خطوطا سودا على السّمن ، فتلك الخطوط هي السّنّوت . وقيل : حبّ يشبه الكمّون ؛ وليس به . وقيل : هو الكمّون الكرماني . وقيل إنّه الرّازيانج ، وهو الشّمار بلغة اليمن ، أو الشّمر بلغة مصر ، وقيل : ضرب من التّمر .
( وأقربها إلى الصّواب ) في تفسير قوله « عليكم بالسّنى والسّنّوت » ( أنّه ) ؛
هامش
( 1 ) الزّبد : ما يستخرج في اللبن بالمخض . القطعة منه : زبدة . ( عبد الجليل ) .
( 2 ) الرّبّ : هو الطلاء الخاثر . وزنجبيل . ا ه مختار . الرّبّ : عصارة التمر المطبوخة وما يطبخ في التمر والعنب . ( عبد الجليل ) .