. . . . . . . . . .
شرح
والتعطّف ، ومعناه : أنّ من ابتلي بمخالطة النّاس ؛ معاملة ومعاشرة ؛ فألان جانبه وتلطّف ، ولم ينفّرهم كتب له صدقة .
قال ابن حبّان : المداراة الّتي تكون صدقة للمداري : تخلّقه بأخلاقه المستحسنة مع نحو عشيرته ؛ ما لم يشبها بمعصية .
والمداراة محثوث عليها مأمور بها ، ومن ثمّ قيل : اتّسعت دار من يداري ، وضاقت أسباب من يماري .
وفي « شرح البخاري » : قالوا :
المداراة : الرفق بالجاهل في التّعليم ، وبالفاسق بالنّهي عن فعله ، وترك الإغلاظ عليه . والمداهنة : معاشرة الفاسق ، وإظهار الرضى بما هو فيه .
والأولى مندوبة ، والثّانية محرّمة .
وقال حجّة الإسلام : النّاس ثلاثة : أحدهم مثل الغذاء ؛ لا يستغنى عنه .
والآخر مثل الدواء ؛ يحتاج إليه في وقت دون وقت . والثّالث مثل الداء لا يحتاج إليه ، لكنّ العبد قد يبتلى به ، وهو الذي لا أنس فيه ولا نفع ، فتجب مداراته إلى الخلاص منه . انتهى « مناوي » .
والحديث ذكره في « الجامع » مرموزا له برمز ابن حبّان ، والطّبراني في « الكبير » ، والبيهقيّ في « شعب الإيمان » ؛ عن جابر بن عبد اللّه .
وهو حديث له طرق عديدة ، وهذا الطّريق - كما قاله العلائي وغيره - :
أعدلها .
وفيه يوسف بن أسباط الراهب ! أورده الذّهبي في « الضّعفاء » ! ! وقال الهيثمي : فيه عند الطّبراني يوسف بن محمد بن المنكدر متروك ، وقال الحافظ في « الفتح » بعد ما عزاه لابن عدي والطّبرانيّ في « الأوسط » : فيه يوسف بن محمّد بن المنكدر ضعّفوه ، وقال ابن عدي : لا بأس به . قال الحافظ : وأخرجه