202 - « محرّم الحلال . . كمحلّ الحرام » .
203 - « المرء . . كثير بأخيه » .
204 - « مداراة النّاس . . صدقة » .
شرح
202 - ( « محرّم الحلال كمحلّ الحرام » ) في الإثم ، فكما يحرم على المكلّف تحريم ما أحلّ اللّه ؛ كذلك يحرم عليه تحليل ما حرّم اللّه ، فإن كان ذلك المحرّم الّذي أحلّه محرّما بالإجماع ، معلوما من الدّين بالضرورة ؛ كتحليل الزّنا ، وشرب الخمر ، فتحليله كفر ، وكذا الحلال ؛ إن كان حلالا مجمعا على حلّه ، معلوما من الدّين بالضرورة ؛ كالبيع ، والنّكاح ، فتحريم ذلك كفر ، وخروج عن ملّة الإسلام ؛ تجب الاستتابة من ذلك ، وإلّا ! قتل كافرا ، ورميت جيفته للكلاب .
هذا إن اعتقد تحليل المحرّم بالإجماع ، أو اعتقد تحريم الحلال بالإجماع ، وإلّا ! فلا . واللّه أعلم .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الطّبراني .
203 - ( « المرء ) قليل بمفرده ( كثير بأخيه » ) في النّسب ، أو في الدّين .
قال العسكريّ : أراد أنّ الرّجل ؛ وإن كان قليلا في نفسه حين انفراده ؛ كثير باجتماعه معه ، فهو كخبر : « اثنان فما فوقهما جماعة » انتهى .
وهذا كما ترى ذهاب منه إلى أنّ المراد الأخوّة في الإسلام ! نزّله الماوردي على أنّها أخوّة النّسب . ووجهه بأنّ تعاطف الأرحام ، وحمية الأقارب ؛ يبعثان على التّناصر والألفة ، ويمنعان من التّخاذل والفرقة ؛ أنفة من استعلاء الأباعد على الأقارب ، وتوقّيا من تسلّط الغرباء الأجانب انتهى « مناوي » .
والحديث ذكره في « الجامع » ؛ وقال : أخرجه ابن أبي الدّنيا أبو بكر القرشيّ في كتاب « الإخوان » ، وكذا العسكريّ ؛ كلاهما عن سهل بن سعد الساعديّ ، ورواه الديلمي والقضاعي عن أنس ، قال شارحه العامريّ : وهو غريب . انتهى « مناوي » .
204 - ( « مداراة ) بغير همزة ( النّاس صدقة » ) قال العامريّ : المداراة اللّين