وفي « سنن أبي داود » مرفوعا : « إنّ من القرف التّلف » .
قال ابن قتيبة : ( القرف ) مداناة الوباء ، ومداناة المرضى .
وفي « صحيح البخاريّ » : . . .
شرح
( وفي « سنن أبي داود » ) السّجستانيّ في كتاب « الطّبّ » ( مرفوعا ) ولفظه :
حدّثنا مخلد بن خالد ، وعبّاس العنبري ؛ قالا : حدّثنا عبد الرّزاق ؛ قال :
أخبرنا معمر ؛ عن يحيى بن عبد اللّه بن بحير ، قال : أخبرني من سمع فروة بن مسيك رضي اللّه تعالى عنه قال : قلت : يا رسول اللّه أرض عندنا يقال لها أرض « أبين » هي أرض ريفنا وميرتنا ، وإنها وبيئة ، أو قال : وباؤها شديد ؟ ؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « دعها عنك ف ( إنّ من القرف ) - بفتحتين - : ملابسة الدّاء ، ومداناة المرض » ، كما سيأتي تفسيره في المتن عن المصنّف : ( التّلف » ) ؛ أي :
الهلاك ، وليس هذا من باب العدوي ؟ ! وإنّما هو : من باب الطّبّ ، فإنّ استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحّة الأبدان ، وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام ؛ قاله في « النّهاية » .
( قال ) الإمام أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم ( بن قتيبة ) الدّينوري .
ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد ، وسكن الكوفة ، ثمّ ولي قضاء « الدّينور » مدة فنسب إليها ، وتوفّي ببغداد سنة : ستّ وسبعين ومائتين ، وهو من المصنّفين المكثرين ؛ له كتاب « أدب الكاتب » ، و « تأويل مختلف الحديث » ، و « مشكل القرآن » ، و « المشتبه من الحديث والقرآن » وغيرها رحمه اللّه تعالى قال :
( القرف ) - بفتح القاف والرّاء آخره فاء هو : ( مداناة الوباء ) ؛ أي :
مقاربته ، وكلّ شيء قاربته ؛ فقد قارفته ( ومداناة المرضى ) جمع مريض ، أي :
القرب منهم ، ومخالطتهم ؛ وملاصقتهم . واللّه أعلم .
( وفي « صحيح ) الإمام ( البخاريّ » ) رحمه اللّه تعالى ، وكذا رواه الإمام