تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية ابن خزيمة بالجزم ؛ بلفظ : « رجز سلّط على طائفة من بني إسرائيل » . والتّنصيص عليهم أخصّ ، فإن كان ذلك المراد ؛ فكأنّه أشار بذلك إلى ما جاء في قصّة « بلعام » ، فأخرج الطّبريّ من طريق سليمان التّيمي - أحد صغار التّابعين - عن سيّار : أن رجلا كان يقال له « بلعام » كان مجاب الدّعوة ، وإنّ موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها « بلعام » ! ! ، فأتاه قومه فقالوا : ادع اللّه عليهم ! ! فقال : أؤامر ربّي ! فمنع ، فأتوه بهديّة ؛ فقبلها ! ! وسألوه ثانيا . فقال : حتّى أؤامر ربّي ؟ فلم يرجع إليه بشيء ! ؟ فقالوا : لو كره لنهاك فدعا عليهم ؛ فصار يجري على لسانه ما يدعو به على بني إسرائيل فينقلب على قومه ، فلاموه على ذلك ؟ فقال : سأدلّكم على ما فيه هلاكهم : أرسلوا النّساء في عسكرهم ، ومروهنّ لا يمتنعن من أحد ، فعسى أن يزنوا ؛ فيهلكوا ؟ فكان فيمن خرج بنت الملك فأرادها بعض الأسباط ، وأخبرها بمكانه ؛ فمكّنته من نفسها ! ! فوقع في بني إسرائيل الطّاعون ، فمات منهم سبعون ألفا في يوم ، وجاء رجل من بني هارون ومعه الرّمح فطعنها ، وأيّده اللّه فانتظمها جميعا » . وهذا مرسل جيّد ، وسيار شاميّ موثّق . وذكر الطّبريّ - أيضا - هذه القصّة ؛ عن محمّد بن إسحاق ؛ عن سالم أبي النّضر بنحوه ، وسمّى المرأة « كشتاء » - بفتح الكاف ؛ وسكون المعجمة ؛ وفوقية - والرجل « زمري » - بكسر الزّاي ، وسكون الميم ، وكسر الرّاء - رأس سبط شمعون . والّذي طعنهما « فنحاص » - بكسر الفاء ، وسكون النون ؛ ثمّ مهملة ؛ فألف ؛ فمهملة - ابن هارون . وقال في آخره : فحسب من هلك من الطّاعون سبعون ألفا ! ! والمقلّل يقول : عشرون ألفا ! وهذه الطّريق تعضد الأولى . وذكر ابن إسحاق في « المبتدأ » : أنّ بني إسرائيل لما كثر عصيانهم ؛ أوحى اللّه إلى داود فخيّرهم بين ثلاث : إمّا أن أبتليهم بالقحط سنتين ؟ ، أو العدوّ شهرين ؟ أو الطّاعون ثلاثة أيّام ؟ ؟ فأخبرهم ، فقالوا : اختر لنا . فاختار الطّاعون ، فمات