تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فإذا سمعتم به بأرض . . فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها . . فلا تخرجوا منها فرارا منه » .
شرح
منهم - إلى أن زالت الشّمس - سبعون ألفا ؟ ! وقيل : مائة ألف . فتضرّع داود إلى اللّه ؛ فرفعه . وورد وقوع الطّاعون في غير بني إسرائيل ، فيحتمل أنّه المراد بقوله « أو من كان قبلكم » . من ذلك ما أخرجه الطّبريّ وابن أبي حاتم ؛ عن سعيد بن جبير ، قال : أمر موسى بني إسرائيل : أن يذبح كلّ رجل منهم كبشا ، ثمّ يخضب كفّه في دمه ، ثم يضرب به على بابه ! ! ففعلوا ، فسألهم القبط عن ذلك ؟ فقالوا : إنّ اللّه يبعث عليكم عذابا ، وإنّنا ننجو منه لهذه العلامة ، فأصبحوا وقد مات من قوم فرعون سبعون ألفا ! ! فقال فرعون - عند ذلك - لموسى :ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ . .الآية [ 134 / الأعراف ] . فدعا ؛ فكشفه عنهم . وهذا مرسل جيّد الإسناد . وأخرج عبد الرزّاق في « تفسيره » ، وابن جرير عن الحسن ؛ في قوله تعالىالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ[ 243 / البقرة ] قال : فرّوا من الطّاعون ، فقال لهم اللّه : موتوا ، ثمّ أحياهم ؛ ليكملوا بقيّة آجالهم . فأقدم من وقفنا عليه - في المنقول - ممّن وقع الطّاعون به من بني إسرائيل في قصّة « بلعام » ، ومن غيرهم : في قصّة فرعون ، وتكرّر بعد ذلك لغيرهم . انتهى . ( فإذا سمعتم به بأرض ؛ فلا تدخلوا عليه ) لأنّه تهوّر ؛ وإقدام على خطر ، وإلقاء إلى التّهلكة ، كمن أراد دخول دار ؛ فرأى فيها حريقا تعذّر طفؤه ، فعدل عن دخولها لئلّا يصيبه ، وليكون ذلك أسكن للنّفس ، وأطيب للعيش ، ولئلا يقعوا في اللّوم المنهيّ عنه ، بلوم أنفسهم ؛ فيما لا لوم فيه ، لأن الباقي والنّاهض لا يتجاوز واحد منهم أجله . ( وإذا وقع بأرض ؛ وأنتم بها فلا تخرجوا منها ، فرارا منه » ) لأنّه فرار من
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 170 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي