رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل ، وعلى من كان قبلكم ، . . .
شرح
في ذلك ، ويصير ما حوله - في الأكثر - أسود ، أو أخضر ، أو أكمد ، ويؤول أمره إلى التّقرّح سريعا .
وفي الأكثر يحدث في ثلاثة مواضع : في الإبط ، وخلف الأذن والأربيّة « 1 » ، وفي اللّحوم الرّخوة .
ويحصل معه خفقان وغثيان وقيء ، وقد يخرج في الأيدي والأصابع وسائر الجسد .
وأردؤه : ما حدث في الإبط ، وخلف الأذن . والأسود منه قلّ من يسلم منه ! ! وأسلمه الأحمر ، ثمّ الأصفر .
( رجز ) - بالزّاي على المعروف . - أي : عذاب .
قال النّووي في « شرح مسلم » : وهذا الوصف بكونه عذابا مختصّ بمن كان قبلنا . وأمّا هذه الأمّة ! فهو لها رحمة وشهادة ، ففي « الصّحيحين » قوله صلى اللّه عليه وسلم :
« المطعون شهيد » ، وفي حديث آخر في غير « الصّحيحين » : « إنّ الطّاعون كان عذابا يبعثه اللّه على من يشاء ، فجعله رحمة للمؤمنين ، فليس من عبد يقع الطّاعون ؛ فيمكث في بلده صابرا يعلم أنّه لن يصيبه إلّا ما كتب اللّه له ؛ إلّا كان له مثل أجر شهيد » .
وفي حديث آخر : « الطّاعون شهادة لكلّ مسلم ، وإنّما يكون شهادة لمن صبر » ؛ كما بيّنه في الحديث المذكور . انتهى كلام « النّوويّ » .
( أرسل على طائفة من بني إسرائيل ) لمّا كثر طغيانهم ، ( وعلى من كان قبلكم ) كذا في نسخ المصنّف : بالواو تبعا ل « المواهب » .
قال الزّرقاني : والّذي في « الصّحيحين » : إنما هو ب « أو » قال الحافظ ابن حجر : بالشّكّ من الرّاوي .
هامش
( 1 ) أصل الفخذ ، أو ما بين أعلاه وأسفل البطن « قاموس » .