تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فابردوها بالماء » . وقد ذكر أبو نعيم وغيره : من حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه ، يرفعه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : . . .
شرح
أن يكفّر السّيئات لعبده ، ويعظم ثوابه ، من غير أن يصيبه شيء يشقّ عليه . انتهى كلام « المواهب » مع الزرقاني . ( فابردوها بالماء » ) بهمزة وصل ، والرّاء مضمومة على المشهور في الرّواية ؛ من بردت والحمّى أبردها بردا ؛ بوزن قتلتها أقتلها قتلا ، أي : أسكنت حرارتها . وحكي كسر الراء ؛ مع وصل الهمزة ، وحكى عياض : رواية بهمزة قطع مفتوحة ، وكسر الرّاء ؛ من أبرد الشيء : إذا عالجه فصيّره باردا ، مثل : أسخنته إذا صيّرته سخنا . وهي لغة رديئة . وفي « المواهب » ؛ عن الخطّابي : أولى ما يحمل عليه كيفية تبريد الحمّى بالماء : ما صنعته أسماء بنت الصّدّيق رضي اللّه تعالى عنها المرويّ في « الموطأ » و « الصحيحين » ؛ عن أسماء : أنّها كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمّت تدعو لها ؛ أخذت الماء فصبّته بينها وبين جيبها ، قالت : وكان صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا أن نبردها بالماء . والصّحابيّ ؛ ولا سيّما مثل أسماء الّتي كانت ممّن يلازم بيت النّبي صلى اللّه عليه وسلم أعلم بالمراد من غيرها . واللّه أعلم . والّذي يظهر لي أن ذلك لا يتعيّن ، فإنّ الإبراد بالماء يحصل بأيّ كيفيّة كانت ، كما هو إطلاق الحديث ، وذلك بحسب ما يراه المحموم نافعا لإطفاء حرارة الحمّى ، وقد كنت إذا اشتدّت بي الحمّى أذهب فأنغمس في الماء ، فأجد ذلك يخفّف عنّي حرارة الحمّى ؛ خصوصا إذا كان الماء باردا طبيعيا ، فإنّه أنفع في تبريد الحمّى . واللّه أعلم . ( وقد ذكر أبو نعيم وغيره ) ؛ كالطّبرانيّ والحاكم بسند قوي ( من حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه يرفعه إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :