« إذا حمّ أحدكم . . فليرشّ عليه الماء البارد ثلاث ليال من السّحر » .
وفي « السّنن » لابن ماجة : عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، يرفعه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحمّى كير من كير جهنّم ، فنحّوها عنكم بالماء البارد » .
وفي « المسند » وغيره : عن سمرة . . .
شرح
« إذا حمّ أحدكم ) - بالضّمّ والتّشديد - : أصابته الحمّى ( فليرشّ عليه ) ؛ أي :
على نفسه ( الماء البارد ثلاث ليال من السّحر » ) ؛ أي : قبيل الصّبح .
فهذا الحديث المرفوع يؤيّد فعل أسماء ، فيكون المراد بالإبراد الرّشّ ؛ لا الاغتسال . قال الزّرقانيّ : وقد علمت أنّ ذلك غير متعيّن .
( وفي « السّنن » ) في « كتاب الطّبّ » ( لابن ماجة ) - بالهاء وصلا ووقفا - ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ) - وفي « الزّوائد » : إسناده صحيح ؛ ورجاله ثقات - ( يرفعه إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « الحمّى كير ) - بكسر الكاف ؛ وسكون المثنّاة التّحتيّة - : زقّ ينفخ فيه الحدّاد ( من كير جهنّم ) فيه : تشبيه ، أي : حرارتها الواصلة للبدن كحرارة جهنّم الواصلة بالكير الآلة المعروفة للحداد ، وفيه من المبالغة ما لا يخفى . انتهى « حفني » .
( فنحّوها عنكم بالماء البارد » ) شربا وغسل أطراف ، لأنّ البارد رطب ينساغ لسهولته . فيصل للطافته إلى أماكن العلّة ، من غير حاجة إلى معاونة الطّبيعة . انتهى « زرقاني » .
( وفي « المسند » ) للإمام أحمد ( وغيره ) ؛ من حديث الحسن البصريّ .
( عن ) أبي سعيد ( سمرة ) بن جندب - بضمّ الدّال وفتحها - ابن هلال الفزاري . توفّي أبوه وهو صغير ؛ فقدمت به أمّه المدينة ، فتزوّجها أنصاريّ ، وكان في حجره حتّى كبر . قيل : أجازه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في المقاتلة يوم أحد ، وغزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزوات ، ثمّ سكن البصرة .