ولي « مسند الإمام أحمد » : عن أسامة بن شريك . . .
شرح
وشفاه يشفيه : أبرأه وطلب له الشّفاء كأشفاه ؛ قاله القسطلاني : وهو صريح في أنّ الشّفاء اسم للدّواء .
وقال بعضهم : أي أنزل له دواء يكون سببا للشّفاء ، فإذا استعمله المريض ، وصادف المرض حصل له الشّفاء ؛ سواء كان الدّاء قلبيّا أو بدنيّا . انتهى .
قال الكرماني : أي ما أصاب اللّه أحدا بداء إلّا قدّر له دواء . أو المراد بإنزالهما الملائكة الموكّلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الدّواء والدّاء . انتهى .
قال القسطلاني : فعلى الأوّل المراد بالإنزال التّقدير ، وعلى الثّاني المراد إنزال علم ذلك على لسان الملك للنّبيّ مثلا ، أو إلهام لغيره . انتهى .
وقيام عامّة الأدوية والأدواء بواسطة إنزال الغيث الّذي تتولّد به الأغذية والأدوية وغيرهما ، وهذا من تمام لطف الرّبّ بخلقه ، كما ابتلاهم بالأدواء أعانهم عليها بالأدوية ، وكما ابتلاهم بالذّنوب أعانهم عليها بالتّوبة ؛ والحسنات الماحية . انتهى « زرقاني » .
قال في « المواهب » : وهذا الحديث أخرجه - أيضا - النّسائي وصحّحه ابن حبّان والحاكم ؛ عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بلفظ : « إنّ اللّه لم ينزل داء إلّا أنزل له شفاء ! ! فتداووا » . وعند أحمد من حديث أنس مرفوعا : « إنّ اللّه حيث خلق الدّاء خلق الدّواء ، فتداووا » . انتهى .
( وفي « مسند الإمام أحمد » ) ابن حنبل ، وأخرجه أصحاب « السّنن الأربعة » ، والبخاري في « الأدب المفرد » ، وصحّحه التّرمذيّ وابن خزيمة والحاكم ؛
( عن أسامة بن شريك ) الثّعلبي - بمثلّثة ومهملة - الذبيانيّ ، صحابيّ له ثمانية أحاديث ، روى عنه زياد بن علاقة ؛ وعلي بن الأقمر . انتهى « خلاصة » .
وقال « الزرقاني » : تفرّد بالرّواية عنه زياد بن علاقة - على الصّحيح - .