[ استطراد : ]
استطراد : قد خطر لي أن أذكر هنا جملة أحاديث من طبّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي وصفه لغيره ؛ لتتمّ بذلك الفائدة . وجلّها من « الهدي النّبويّ » للعلّامة ابن القيّم :
روى مسلم في « صحيحه » : . . .
شرح
( استطراد ) هو - لغة - : مصدر استطرد الفارس من قرنه في الحرب ؛ بأن يفرّ من بين يديه يوهمه الانهزام ، ثمّ يعطف عليه على غرّة منه ؛ مكيدة له .
واصطلاحا : الانتقال من معنى إلى معنى آخر متّصل به ، ولم يقصد بذكر الأوّل التّوصّل إلى الثاني . قاله الشّهاب الخفاجي رحمه اللّه تعالى .
وقال الباجوري : الاستطراد : ذكر الشّيء في غير محلّه لمناسبة ، أي كما هنا ، فإنّ المقام لذكر طبّ النّبي صلى اللّه عليه وسلم الّذي استعمله بنفسه ، لكن المصنّف ذكر طبّ غيره ، وذكر ما جاء في مطلق التّداوي لمناسبة ذكر الطّبّ ، ولكون ذلك من طبّه صلى اللّه عليه وسلم أيضا .
( قد خطر لي ) قال في « المصباح » : الخاطر ما يخطر في القلب من تدبير أمر ، يقال : خطر ببالي ، وعلى بالي ؛ خطرا وخطورا . انتهى .
وفي « شرح القاموس » : ومن المجاز : خطر فلان بباله وعليه يخطر بالكسر - ويخطر - بالضّمّ - خطورا ؛ إذا ذكره بعد نسيان . انتهى .
( أن أذكر هنا ) - في هذا الفصل - ( جملة أحاديث من طبّه صلى اللّه عليه وسلم الّذي وصفه لغيره ) من أصحابه ( لتتمّ بذلك الفائدة ) للمطالع .
( وجلّها ) ؛ أي : معظم هذه الأحاديث مأخوذ ( من الهدي النّبويّ ) المسمّى « زاد المعاد في هدي خير العباد » ( للعلّامة ) الحافظ محمد بن أبي بكر ( ابن القيّم ) الحنبليّ رحمه اللّه تعالى . آمين . وتقدمت ترجمته في أوّل الكتاب .
( روى مسلم في « صحيحه » ) ؛ في « كتاب الطّبّ » ، وكذا الإمام أحمد ابن حنبل