[ الفصل الأوّل في طبّه صلّى اللّه عليه وسلّم ]
الفصل الأوّل في طبّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتكى . . نفث على نفسه بالمعوّذات ، ومسح عنه بيده .
شرح
( الفصل الأوّل ) من الباب الثّامن ( في ) ذكر شيء من الأحاديث الواردة في ( طبّه صلى اللّه عليه وسلم ) ، الّذي تطبّب به ، والّذي وصفه لغيره .
قال ابن القيّم : كان من هديه صلى اللّه عليه وسلم فعل التداوي في نفسه ، والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه . انتهى .
وكان صلى اللّه عليه وسلم تارة يرقي بالطّبّ الرّوحانيّ ، وتارة بالجسمانيّ ؛ كالأجزاء ، وتارة بهما . انتهى « حفني » .
( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اشتكى ) ، أي : مرض ( نفث ) - بالمثلّثة - ، أي :
أخرج الرّيح من فمه مع شيء من ريقه ( على نفسه بالمعوّذات ) - بالواو المشدّدة - أي : المعوّذتين وسورة الإخلاص ، ففيه تغليب .
أو المراد : الكلمات المعوّذات باللّه من الشّيطان والأمراض ؛ أي : قرأها ونفث الرّيح على نفسه .
( ومسح عنه بيده ) ؛ أي : المحلّ الّذي تصل إليه يده ؛ وإن زاد على محلّ الوجع .
قال الطّيبيّ : الضّمير في عنه راجع إلى ذلك النّفث ، والجارّ والمجرور حال ، أي : نفث على بعض جسده ، ثمّ مسح بيده متجاوزا عن ذلك النّفث إلى جميع أعضائه .