والرّابع عشر ، والخامس عشر . وسمّيت بيضا ؛ لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى آخرها .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهليّة ، . . .
شرح
و ) اليوم ( الرّابع عشر ) منه ، ( و ) اليوم ( الخامس عشر ) منه .
( وسمّيت بيضا ! ! لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى آخرها ) ؛ قاله العزيزي وغيره .
( و ) أخرج البخاري ، ومسلم ، و « الموطأ » ، وأبو داود ، والترمذيّ في « الجامع » ؛ و « الشمائل » ، وابن ماجة - وهذا لفظ الترمذي - :
( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان عاشوراء ) - بالمدّ ؛ وقد يقصر ، وهو اليوم العاشر من المحرم - ( يوما تصومه قريش ) ؛ هم أولاد النضر بن كنانة ، وقيل : أولاد فهر بن مالك ( في الجاهليّة ) ؛ أي : من قبل بعثته صلى اللّه عليه وسلّم المشرّفة بنعت الإسلام . والجاهلية : هي الحالة التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل باللّه ورسوله وبشرائع الإسلام ، ولعل قريشا تلقّوا صيامه من أهل الكتاب !
وقال القرطبي : ولعلّهم استندوا في صومه إلى شرع إبراهيم ؛ أو نوح ! فقد ورد في أخبار أنّه اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكرا ، ولهذا كانوا يعظّمونه بكسوة الكعبة فيه .
وفي « المطامح » ؛ عن جمع من أهل الآثار : أنّه اليوم الذي نجّى اللّه فيه موسى ، وفيه استوت السفينة على الجودي ، وفيه تيب على آدم ، وفيه ولد عيسى ، وفيه نجّى يونس من بطن الحوت ، وفيه تيب على قومه ، وفيه أخرج يوسف من بطن الجبّ .
وبالجملة : هو يوم عظيم شريف حتّى إنّ الوحوش كانت تصومه ؛ أي :
تمسك عن الأكل فيه .