تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فمن شاء . . صامه ، ومن شاء . . تركه . وعن عليّ رضي اللّه [ تعالى ] عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصوم . . .
شرح
الفرض ، فلما وجدت الفريضة الراجحة الأحقّ بالالتزام ترك عاشوراء ؛ فلم يبق مؤكّدا ، بل ترك إلى مطلق الندب . ( فمن شاء صامه ، ومن شاء تركه ) ، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة أنّه كان واجبا ثم نسخ الأمر به ، ثم تأكّد بالنداء العامّ من حضرته عليه الصلاة والسلام يوم عاشوراء : « من كان لم يصم ؛ فليصم ، ومن كان أكل ؛ فليتمّ صيامه إلى اللّيل » . ثم زيادته بأمر الأمّهات أن لا يرضعن فيه الأطفال ، وردّ بما فيه من ركاكة وتعسّف بيّن . قال الحافظ ابن حجر : وقول بعضهم « المتروك تأكّد استحبابه ، والباقي مطلق استحبابه » ! ! لا يخفى ضعفه ، بل تأكّد ندبه باق ، لا سيما مع الاهتمام به ، حتّى في عام وفاته ، فقد عزم في آخر عمره صلى اللّه عليه وسلّم أن يضمّ إليه التاسع . انتهى « مناوي » . قال النووي في « شرح مسلم » : ويتمسّك أبو حنيفة بقوله « أمر بصيامه » والأمر للوجوب ، وبقوله : فلمّا فرض رمضان ؛ قال : « من شاء صامه ، ومن شاء تركه » ، ويحتجّ الشافعية بقوله « هذا يوم عاشوراء ، ولم يكتب اللّه عليكم صيامه » . وقوله « من شاء صامه ، ومن شاء تركه » معناه : أنّه ليس متحتّما ، فأبو حنيفة يقدّره : ليس بواجب ، والشافعية يقدّرونه : ليس متأكّدا أكمل التأكيد . وعلى المذهبين ؛ فهو سنّة مستحبّة الآن ؛ من حين قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم هذا الكلام . وقال في « جمع الوسائل » : قال العلماء : لا شكّ أنّ قدومه صلى اللّه عليه وسلّم المدينة كان في ربيع الأول ، وفرض رمضان في شعبان من السنة الثانية ، فعلى هذا لم يقع الأمر بصوم عاشوراء إلّا في سنة واحدة ، ثم فوّض الأمر في صومه إلى رأي المتطوع . انتهى . ( و ) أخرج الإمام أحمد في « مسنده » - بإسناد حسن ؛ كما في « العزيزي » - ( عن ) أمير المؤمنين ( عليّ رضي اللّه عنه ) قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يصوم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 90 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي