تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ثمّ ركع وسجد ، ثمّ صنع في الرّكعة الثّانية مثل ذلك . وعن عبد اللّه بن شقيق قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في تطوّعه ؟ . . .
شرح
وأما مسألة الحديث ؛ وهو النفل قاعدا مع القدرة ؛ ثم ينتقل إلى القيام ، أو بالعكس ؟ ! فهو مخيّر بين القراءة في النهوض والهوي ، لكن الأفضل القراءة هاويا ؛ لا ناهضا . انتهى « مناوي وباجوري » . ( ثمّ ركع وسجد ) ؛ أي : من قيام . قال الحافظ ابن حجر : في الحديث ردّ على من شرط - على من افتتح النفل قاعدا - أن يركع قاعدا ، و - على من افتتحه قائما - أن يركع قائما ، وهو محكيّ عن بعض الحنفية والمالكية ، لرواية في مسلم أي : ستأتي بعد هذا - لكن لا يلزم منه منع ما دلّت عليه هذه الرواية ، فيجمع بأنه كان يفعل كلّا من ذلك بحسب النشاط وعدمه . ( ثمّ صنع في الرّكعة الثّانية مثل ذلك ) ؛ أي : قرأ وهو جالس ، حتّى إذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين ، أو أربعين آية ؛ قام فقرأ وهو قائم ، ثم ركع وسجد ، فبعد أن قام في أثناء الأولى قعد في أوّل الثانية ، فقد انتقل من القيام للقعود ؛ وإن كان في ركعة أخرى . وهو حجّة على من منع ذلك . ( و ) أخرج مسلم ، والترمذي ؛ في « الشمائل » ؛ ( عن ) أبي عبد الرحمن ( عبد اللّه بن شقيق ) العقيلي - بالضمّ مصغّرا - البصري ، روى عن عمر وعثمان وأبي ذر ، وعنه ابن سيرين وقتادة وجعفر بن أبي وحشية ، وثّقه أحمد وابن معين ، وقال أحمد : ثقة ناصبيّ ؛ يحمل على علي بن أبي طالب . خرّج له مسلم والأربعة ، قيل : مات سنة : ثمان ومائة رحمه اللّه تعالى . آمين . ( قال ) ؛ أي : عبد اللّه بن شقيق : ( سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها عن صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) ؛ أي : عن كيفيتها ( في تطوّعه ) بدل مما قبله بإعادة الجار . والتطوّع : فعل شيء مما يتقرّب به إلى اللّه تعالى ؛ تبرّعا من النفس .