117 - « الدّعاء . . مخّ العبادة » .
118 - « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، . . .
شرح
ورواه ابن عبد البرّ ؛ عن أبي الدرداء من قوله بلفظ : الدّالّ على الخير وفاعله شريكان . ورواه التّرمذيّ ؛ عن أنس وقال : غريب . ورواه مسلم ، وأبو داود ، والتّرمذيّ ، وصحّحه ؛ عن أبي مسعود البدريّ ؛ بلفظ : من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله . انتهى « كشف الخفا » .
117 - ( « الدّعاء مخّ العبادة » ) ؛ أي : خالصها ، لأنّ الدّاعي إنّما يدعو اللّه عند انقطاع أمله ممّا سواه ، وذلك حقيقة التّوحيد ، والإخلاص ، ولا عبادة فوقها ، فكان مخّها بهذا الاعتبار . وأيضا لما فيه من إظهار الافتقار ، والتّبرّي من الحول والقوّة وهو سمت العبوديّة ، واستشعار ذلّة البشريّة ، ومتضمّن للثّناء على اللّه ؛ وإضافة الكرم والجود إليه .
وبقية الحديث : ثم قرأوَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[ 60 / غافر ] .
وهذا استدلال بالآية ، فإنّها تدلّ على أنّه مأمور به ؛ إذا أتى به المكلّف قبل منه لا محالة ، وترتّب عليه المقصود ترتّب الجزاء على الشّرط ، والمسبّب على السّبب ، وما كان كذلك كان أتمّ العبادة وأكملها . انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث رواه الترمذي في ( الدّعوات ) ؛ عن أنس رضي اللّه عنه وقال :
غريب ؛ لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة . وفي « العزيزي » : إنّه حديث صحيح .
انتهى .
118 - ( « دع ما يريبك ) - بضمّ الياء ، وفتحها أكثر رواية - ؛ أي : اترك ما تشكّ في كونه حسنا ، أو قبيحا ، أو حلالا ، أو حراما ( إلى ما لا يريبك ) ؛ أي : واعدل إلى ما لا شكّ فيه ؛ يعني : ما تيقّنت حسنه وحلّه .
والأمر للنّدب ، لما أنّ توقّي الشّبهات مندوب لا واجب على الأصحّ . « ومن