100 - « الحرب خدعة » .
شرح
وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * كما أنّ عين السّخط تبدي المساوياوهذا الحديث ذكره في « الجامع الصغير » ؛ مرموزا له برمز الإمام أحمد والبخاري في « التاريخ » ، وأبي داود في « الأدب » عن أبي الدرداء مرفوعا وموقوفا ، قال الحافظ العراقيّ : وإسناده ضعيف . وقال الزركشي : روي من طرق في كلّ منها مقال . وقال السيوطي في « الدرر » : الوقف أشبه .
وقال في « المقاصد » : رواه أبو داود والعسكري ؛ عن أبي الدرداء مرفوعا وموقوفا ، والوقف أشبه ؛ وفي سنده ابن أبي مريم ، ورواه أحمد ؛ عن ابن أبي مريم ؛ فوقفه ، والرفع أكثر . ولم يصب الصّغاني حيث حكم عليه بالوضع .
وكذا قال العراقي : إن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب ، إنما سرق له حليّ فأنكر عقله ! وقال الحافظ ابن حجر - تبعا للعراقي - : ويكفينا سكوت أبي داود عليه . فليس بموضوع ، ولا شديد الضعف ؛ فهو حسن . انتهى .
وقال القاري - بعد أن ذكر ما تقدم - : فالحديث ؛ إما صحيح لذاته أو لغيره ، مرتقى عن درجة الحسن لذاته إلى [ الصحة ] لصحة معناه ؛ وإن لم يثبت مبناه .
انتهى . من المناوي على « الجامع » و « كشف الخفاء » للعجلوني .
100 - ( « الحرب خدعة » ) ؛ بفتح الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة ، وهي أشهر اللغات وأفصحها ، حتى قال ثعلب وغيره : هي لغة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهي المرّة الواحدة من الخداع ، أي : الحرب خدعة واحدة ؛ من تيسرت له حقّ له الظّفر .
أو المعنى : أنها تخدع أهلها ؛ من وصف الفاعل باسم المصدر ، أو أنّها وصف للمفعول ، كهذا الدرهم ضرب الأمير ؛ أي : مضروبه .
وفيها لغة ثانية : [ خدعة ] بضم الخاء وإسكان الدال ، ومعناها أنها تخدع الرّجال ؛ أي : هي محلّ الخداع وموضعه ؛ وفيها لغة ثالثة : [ خدعة ] بضمّ الخاء وفتح الدال ، صيغة مبالغة : كهُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 )[ الهمزة ] . والمعنى : إنّها تخدع