77 - « إيّاكم وخضراء الدّمن ؛ المرأة الحسناء في المنبت السّوء » .
شرح
وأخرجه ابن منده في « المعرفة » ، والخطيب في « المؤتلف » عن العاصي ، عن عمّته « أم غادية » قالت : خرجت مع رهط من قومي إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فلما أردت الانصراف ؛ قلت : يا رسول اللّه أوصني . قال : « إياك وما يسوء الأذن » . انتهى ملخصا .
77 - ( « إيّاكم وخضراء الدّمن ) - بكسر الدال المهملة ، وفتح الميم - جمع :
دمنة ، مثل سدر وسدرة ، وهي البعر ؛ أي : احذروا المرأة الحسناء ومنبتها سوء ؛ كالشجرة الخضراء النابتة في الزبل .
ومعناه : أنه كره نكاح ذات الفساد في أصلها ، فإن أعراق السّوء تنزع أولادها ؛ أي : لشبههم بها . وتفسير حقيقته : أنّ الريح يجمع الدّمن ؛ وهي البعر في البقعة من الأرض ، ثم يركبه الساقي فإذا أصابه المطر أنبت نباتا غضّا ناعما يهتزّ ، وتحته الأصل الخبيث ، فيكون ظاهره حسنا ؛ وباطنه قبيحا فاسدا . قال الشاعر :وقد ينبت المرعى على دمن الثّرى * وتبقى حزازات النّفوس كما هياومعنى البيت : أن الرجلين قد يظهران الصلح أو المودة وينطويان على البغضاء والعداوة ؛ كما ينبت المرعى على الدّمن . وهذا أكثريّ ، أو كلّيّ - في زماننا - ، واللّه المستعان .
والحديث رواه الدارقطني في « الأفراد » ، والرامهرمزي والعسكري كلاهما في « الأمثال » ، وابن عدي في « الكامل » ، والقضاعي في « مسند الشهاب » وأبو بكر بن دريد في « المجتنى » ، والخطيب في « إيضاح الملتبس » ، والديلمي في « الفردوس » : كلّهم من حديث الواقدي ؛ قال : حدثنا يحيى بن سعيد بن دينار ، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا باللفظ المزبور مع زيادة : قيل : يا رسول اللّه ؛ وما ذا ؟ قال :
( « المرأة الحسناء ) الجميلة ( في المنبت ) - بالميم - ( السّوء » ) قال ابن عدي :