. . . . . . . . . .
شرح
وقال الترمذي ؛ عن البخاري : منكر ، وتعقّبه جمع من الأئمة منهم الحافظ العلائي فقال : من حكم بوضعه فقد أخطأ ، والصواب أنه حسن باعتبار طرقه ؛ لا صحيح ولا ضعيف . وليس هو من الألفاظ المنكرة التي تأباها العقول ، بل هو كخبر :
« أرأف أمّتي بأمتي أبو بكر » . قال الزركشي : الحديث ينتهي إلى درجة الحسن المحتجّ به ، ولا يكون ضعيفا ، فضلا عن كونه موضوعا ! !
وفي « لسان الميزان » : هذا الحديث له طرق كثيرة في « المستدرك » أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي إطلاق القول عليه بالوضع . انتهى .
ورواه الخطيب في « التاريخ » باللفظ المذكور من حديث أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ثم قال : قال القاسم : سألت ابن معين عنه ؛ فقال : هو صحيح . قال الخطيب : قلت : أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية ؛ وليس بباطل ، إذ رواه غير واحد عنه ، وأفتى بحسنه ابن حجر ، وتبعه السخاوي ؛ فقال : هو حديث حسن . انتهى ؛ كلام المناوي على « الجامع » .
وذكره في « الجامع الصغير » بلفظ : « أنا دار الحكمة ، وعليّ بابها » . ورمز له برمز الترمذي عن علي بن أبي طالب ، أي : من رواية إسماعيل بن موسى الفزاري ؛ عن محمد بن عمر الرومي ، عن شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ، عن أبي عبد الضياء ، عن عليّ وقال : غريب . انتهى مناوي على « الجامع » .
وقال في « المقاصد » : إنه رواه الترمذي في « المناقب » من « جامعه » ، وأبو نعيم في « الحلية » وغيرهما من حديث عليّ : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « أنا دار الحكمة وعليّ بابها » قال الدارقطني في « العلل » : إنّه حديث مضطرب غير ثابت .
وقال الترمذي : إنه منكر ، وكذا قال شيخه البخاري ، وقال : إنه ليس له وجه صحيح . وقال ابن معين - فيما حكاه الخطيب في « تاريخ بغداد » - : إنه كذب لا أصل له ، وأورده ابن الجوزي من هذين الوجهين في « الموضوعات » ووافقه