64 - « أنت ومالك لأبيك » .
شرح
« المقاصد » و « الكشف » و « اللآلئ المصنوعة » مع مؤلّف السيد أحمد الغماري رحمه اللّه تعالى . آمين .
64 - ( « أنت ) أيّها الرجل القائل « إنّ أبي يريد أن يجتاح مالي » ؛ أي :
يستأصله ( ومالك لأبيك » ) يعني : إنّ أباك كان سببا في وجودك ، ووجودك سبب وجود مالك ، فإذا احتاج فله الأخذ منه بقدر الحاجة ؛ كما يأخذ من مال نفسه إذا كان المأخوذ فاضلا عن حاجة الابن ، ومثل الأب سائر الأصول ؛ ولو من جهة الأم ، ومثل الابن سائر الفروع ؛ ولو من جهة البنت .
وسببه - كما في ابن ماجة عن جابر بن عبد اللّه - أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه ؛ إنّ لي مالا وولدا ، وإن أبي يجتاح مالي ، فذكره حملا له على برّ أبيه ، وعدم عقوقه ، فليس المراد إباحة ماله له حتى يستأصله بلا حاجة .
وهذا الحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز ابن ماجة في « التجارة » ؛ عن جابر بن عبد اللّه . قال ابن حجر الحافظ في « تخريج أحاديث الهداية » : رجاله ثقات لكن قال البزار : إنما يعرف عن هشام ، عن ابن المنكدر مرسلا ، وقال البيهقي : أخطأ من وصله عن جابر .
انتهى مناوي على « الجامع » .
ورمز له في « الجامع » أيضا برمز الطبراني في « الكبير » .
قال المناوي : وكذا البزار ، كلاهما عن سمرة بن جندب وابن مسعود . قال الحافظ الهيثمي : ومن طريق سمرة فيه عبد اللّه بن إسماعيل الحوداني ، قال أبو حاتم : ليّن ، وبقية رجال البزار ثقات . انتهى . ومفهومه : أنّ رجال الطبراني ليسوا كذلك ، ومن طريق ابن مسعود فيه إبراهيم بن عبد الحميد ؛ ولم أجد من ترجمه ! ! وبقية رجاله ثقات . انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر : فيه من طريق ابن مسعود هذا : معاوية بن يحيى وهو