52 - « إنّ أخسر النّاس صفقة . . .
شرح
كتاب « الكنى والألقاب » ، والطبراني في « الكبير » : كلهم عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه .
قال الهيثمي : وفيه طارق بن عمّار ! قال البخاري : لا يتابع على حديثه .
وبقية رجاله ثقات . وقال المنذري : رواته محتجّ بهم في « الصحيح » إلا طارق بن عمّار ففيه كلام قريب ؛ ولم يترك . قال : والحديث غريب . انتهى ؛ نقله المناوي على « الجامع » .
وهذا الحديث وهو حديث : « إنّ المعونة تأتي من اللّه للعبد » . . . الخ
ذكره العجلوني في « الكشف » ؛ وقال : رواه البيهقي في « الشعب » ، والعسكري في « الأمثال » ، والبزار وابن شاهين عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه .
ورواه البيهقي أيضا بلفظ : « أنزل اللّه عزّ وجلّ المعونة على قدر المئونة ، وأنزل الصّبر عند البلاء » . ورواه ابن الشخير بلفظ : « أنزل المعونة مع شدة المئونة ، وأنزل الصّبر عند البلاء » .
ورواه عمر بن طلحة من حديث أبي الحواري ؛ حدثنا : عبد العزيز بن عمر أنه قال : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه الصّلاة والسلام : يا داود اصبر على المئونة تأتك المعونة ، وإذا رأيت لي طالبا ؛ فكن له خادما .
انتهى كلام العجلوني في « الكشف » رحمه اللّه تعالى .
52 - ( « إنّ أخسر النّاس صفقة ) هي في الأصل : ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة ، والخسر في الأصل : نقص رأس المال ، ثمّ استعمل في المقتنيات الخارجة ؛ كالمال والجاه ، وأكثر استعماله في النفيس منها ؛ كصحة وسلامة وعقل وإيمان وثواب ، وهو المراد هنا ؛ ذكره الراغب .
أي : من أشد الناس خسرانا لعظيم الثواب ، وأعظمهم حسرة يوم المآب .