41 - « الاقتصاد في النّفقة . . نصف المعيشة ، والتّودّد إلى النّاس
شرح
وقال بعضهم : ليس شيء أجمع لخصال الخير من خصال الفلاح .
واللّب : العقل الخالص من الشوائب . سمي به ! لأنّه خالص بما في الإنسان من قواه كاللّباب من الشيء ، وقيل : هو ما زكى من العقل ، وكلّ لبّ عقل ، ولا عكس . انتهى ذكره المناوي في « شرح الجامع » .
وهذا الحديث رمز له في « الجامع الصغير » برمز البخاري في « التاريخ » ، والبيهقي في « شعب الإيمان » ؛ عن قرّة بن هبيرة بن عامر القشيري - من وجوه الوفود - قال : أتينا النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقلنا : إنّه كان لنا أرباب نعبدهنّ فودعناهنّ . . .
فذكره . قال الهيثمي : فيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . انتهى من المناوي على « الجامع » .
41 - ( « الاقتصاد ) ؛ أي : التوسط ( في النّفقة ) وتجنّب الإفراط والتفريط فيها . ( نصف المعيشة ) قال الطيبي : وذلك لأنّ كلا طرفي التبذير والتقتير ينغّص المعيشة ، والتوسّط فيه هو العيش .
والعيش نوعان : عيش الدنيا ، وعيش الآخرة . كما أن العقل صنفان :
مطبوع ، ومسموع .
والمسموع : صنفان ؛ معاملة مع اللّه ، ومعاملة مع الخلق .
وقال غيره : التوسّط في النفقة يحصل به راحة للعبد وحسن حال ، وذلك نصف ما به الحياة . فقد قيل :
كمال المعيشة شيئان : مدة الأجل ، وحسن الحال . فمدّة الأجل لا دخل للعبد فيها بوجه ، وحسن الحال ؛ وإن كان من اللّه ؛ لكنّه جعل للعبد مدخلا فيه بالسّعي في أسبابه المحصّلة له عادة . ذكره الزرقاني على « المواهب » .
( والتودّد ) ؛ أي : التحبب ( إلى النّاس ) بالأخذ في أسباب المحبة ؛