24 - « أسلم . . تسلم » .
شرح
عقولهم ، ومن ثمّ قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن ننزل الناس منازلهم . انتهى .
قال في « كشف الخفا ومزيل الإلباس » : وفي الباب عن النّواس وواثلة وغيرهما رضي اللّه تعالى عنهم . انتهى .
24 - ( « أسلم ) - بكسر اللام - ( تسلم » ) - بفتحها - : فيه غاية الاختصار ، ونهاية الإيجاز والبلاغة ، وجمع المعاني مع ما فيه من البديع ؛ وهو الجناس الاشتقاقي : وهو رجوع اللّفظين في الاشتقاق إلى أصل واحد .
وهذا قطعة من كتاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم إلى هرقل مذكور في حديث طويل مشهور ب « حديث هرقل » ، رواه البخاري في مواضع كثيرة من « صحيحه » ، وأخرجه مسلم في « المغازي » وغيرها ، ولفظ الكتاب :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وفي رواية البخاري في « الجهاد ، وبدء الوحي » : من محمد عبد اللّه ورسوله - إلى هرقل عظيم الرّوم ؛ سلام على من اتّبع الهدى . أمّا بعد ؛ فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين ، فإن تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيين ،قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 )» [ آل عمران ] انتهى « 1 » .
وفي رواية للبخاري في « الجهاد » : « أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللّه . . . »
الخ بتكرار « أسلم » مع زيادة الواو في الثانية ، فيحتمل التأكيد ، ويحتمل أن الأمر الأول للدخول في الإسلام ، والثاني للدوام عليه . كقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ[ 136 / النساء ] قاله الحافظ ؛ نقله عنه الزّرقاني ثمّ قال :
هامش
( 1 ) في اللفظ النبوي اقتباس من الآية لا تصريح بنصها ! فتنبه .