22 - « استعينوا على كلّ صنعة بأهلها » .
شرح
فعلها الخاصّ بها ، فعلى الإنسان أن يمسكها ولا يطلقها إلّا حيث يجب إطلاقها .
انتهى .
مناوي على « الجامع » ، وزرقاني على « المواهب » .
والحديث أخرجه الطبراني في « معاجمه » الثلاثة عن معاذ بن جبل رفعه ، لكن بلفظ : « استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان » . . . والباقي سواء .
وكذا أخرج الحديث البيهقيّ في « الشعب » ، وأبو نعيم وابن أبي الدنيا والعسكري والقضاعي وابن عديّ : كلّهم ؛ عن معاذ بن جبل وفيه عند الجميع سعيد بن سلّام العطار كذّبه أحمد وغيره ، وقال البخاري : يذكر بوضع الحديث ، وقال فيه العجلي : لا بأس به .
ولكن أخرجه العسكري أيضا من غير طريقه بسند ضعيف مع انقطاعه بلفظ :
« استعينوا على طلب حوائجكم بالكتمان لها ، فإنّ لكلّ نعمة حسدة ، ولو أنّ امرأ كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامز » .
ويستأنس له بما أخرجه الطبراني في « الأوسط » عن ابن عباس مرفوعا : « إنّ لأهل النّعم حسّادا فاحذروهم » .
وفي الباب عن جماعة منهم عمر ؛ عند الخرائطي ، وابن عباس ؛ عند الخطيب ، وعلي بن أبي طالب ؛ عند الخلعي ، فلا يسوغ دعوى وضعه كما صنع ابن الجوزي ، وقد جزم الحافظ العراقي بأنه ضعيف فقط . انتهى من الزرقاني .
لكن قال العلامة الحفني في حاشية « الجامع الصغير » : الجمهور على أن هذا الحديث موضوع ، واللّه أعلم .
22 - ( « استعينوا على كلّ صنعة بأهلها » ) ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » ورمز له برمز الحاكم ، وذكره في « كشف الخفا » بلفظ : « استعينوا على كلّ صنعة بصالح أهلها » ، وقال : قال في « الأصل » : قد يستأنس له بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ما كان من أمر دنياكم فإليكم » .