21 - « استعينوا على الحاجات بالكتمان ؛ فإنّ كلّ ذي نعمة محسود » .
شرح
وقال المنذري عقب عزوه لابن ماجة : وقد حسّن بعض مشايخنا إسناده ! وفيه بعد ، لأنّه من رواية خالد القرشي وقد ترك واتّهم ! ! .
قال : لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النّبوّة ، ولا يمنع كونه من رواية الضعفاء أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلّم قاله . انتهى .
وقال السخاوي : فيه خالد هذا مجمع على تركه ، بل نسبوه إلى الوضع .
قال ابن حبان : ينفرد عن الثقات بالموضوعات .
وقال ابن عدي : خالد وضع هذا الحديث . وقال العقيلي : لا أصل له .
لكن رواه غير الحاكم عن الثوري ، وأخرجه أبو نعيم من طريق مجاهد عن أنس مرفوعا ، لكن في سماع مجاهد من أنس نظر ! ! وقد رواه الثقات فلم يجاوزوا به مجاهدا ، وكذا يروى عن الربيع بن خثيم رفعه مرسلا .
وبالجملة فقد حسّن الحديث النووي ؛ ثم العراقي ، وكلام شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - ينازع فيه كما بيّنته في تخريج « الأربعين » . انتهى .
وقال ابن حجر الهيتمي في « شرح الأربعين » : التحسين إنّما جاء باعتبار تعدد الطّرق ، فهو حسن لغيره ؛ لا لذاته ، وهو أحد الأحاديث الأربعة الّتي عليها مدار الإسلام . انتهى .
21 - ( « استعينوا على ) قضاء ( الحاجات بالكتمان ) - بكسر الكاف - أي :
إخفائها عن الغير قبل الشروع فيها مستعينين باللّه على الظّفر بها ، فالكتمان ؛ وإن كان سببا عاديّا لقضائها ؛ لكنّه في الحقيقة للّه تعالى .
وعلّل طلب الكتمان بقوله : ( فإنّ كلّ ذي نعمة محسود » ) يعني : إن أظهرتم حوائجكم للناس حسدوكم فعارضوكم في مرامكم .