تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ المراد بالدنيا المذمومة : طلب الزّائد على الكفاية ، أمّا طلب الكفاية ! فواجب . قال بعضهم : وليس ذلك من الدنيا . وأمّا الدنيا فالزائدة على الكفاية ، واستدلّ بقوله تعالىزُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ[ 14 / آل عمران ] . . . الآية ، فقوله تعالى ذلك إشارة إلى ما تقدم من طلب التوسع والتبسط . وقال الشافعي رحمه اللّه تعالى : طلب الزائد من الحلال عقوبة ابتلى اللّه بها أهل التوحيد . ولبعضهم :لا دار للمرء بعد الموت يسكنها * إلّا الّتي كان قبل الموت يبنيهافإن بناها بخير طاب مسكنه * وإن بناها بشرّ خاب بانيهاالنّفس ترغب في الدّنيا وقد علمت * أنّ الزّهادة فيها ترك ما فيهافاغرس أصول التّقى ما دمت مجتهدا واعلم بأنّك بعد الموت لاقيها ثمّ بعد ذلك إذا فرح بها لأجل المباهاة والتفاخر والتطاول على الناس ؛ فهو مذموم ، ومن فرح بها لكونها من فضل اللّه تعالى ؛ فهو محمود . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : اللّهم لا نفرح إلّا بما رزقتنا . انتهى كلام النووي ملخصا . والحديث ! ! قال السخاوي وغيره : رواه ابن ماجة ، والطبراني في « الكبير » ، والحاكم ، وابن حبان ، وأبو نعيم والبيهقي وآخرون ؛ من حديث خالد بن عمر القرشي ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ؛ دلّني على عمل إذا عملته أحبّني اللّه وأحبّني الناس ! ! فقال : « ازهد . . . » وذكر الحديث . وحسّنه الترمذي ، وتبعه النّوويّ ، وصحّحه الحاكم ، وتعقّبه الذّهبي ؛ بأن فيه خالد بن عمر وضّاع ، ومحمد بن كثير المصيصي ضعّفه أحمد .