. . . . . . . . . .
شرح
« إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النّبوّة : إذا لم تستح فاصنع ما شئت » .
وكذا رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة ؛ عن أبي مسعود المذكور بلفظ :
« آخر ما أدرك الناس من كلام النّبوّة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت » .
وكذا رواه ابن عساكر عن أبي مسعود أيضا .
وكذا رواه الإمام أحمد عن حذيفة لكن بلفظ : « إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النّبوّة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت » .
ورواه الطبراني في « الأوسط » عن أبي الطّفيل مرفوعا بلفظ : « كان يقال إنّ ممّا أدرك النّاس . . . » الحديث ، ورواه ابن عدي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، وكذا الدمياطي عنه ، وقال غريب .
انتهى ذكره العجلوني رحمه اللّه تعالى في « كشف الخفا » .
تنبيه : حكي أنّ بعضهم وافى البصرة نحو شعبة يسمع منه ويكثر ، فصادف المجلس قد انقضى ؛ وانصرف شعبة إلى منزله ، فحمله السرف إلى أن سأل عن منزل شعبة ؛ فأرشد إليه ، فجاء فوجد الباب مفتوحا فدخل من غير استئذان ، فوجد شعبة جالسا على البالوعة يبول ، فقال : السلام عليكم ؛ رجل غريب قدمت من بلدة بعيدة لتحدّثني بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! فأعظم شعبة ذلك ، فقال : يا هذا ؛ دخلت منزلي بغير إذني ، وتكلّمني على مثل هذه الحال ! ! . فقال : إني خشيت الفوت . فقال : تأخّر عنّي حتى أصلح من شأني ، فلم يفعل واستمر في إلحاح ، قال : وشعبة يخاطبه وذكره في يده يستبرئ . فلما أكثر قال :
اكتب : حدثنا منصور بن المعتمر ، عن ربعيّ بن حراش ، عن أبي مسعود البدري رضي اللّه عنه ؛ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن ممّا أدرك الناس من كلام النّبوّة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت » . ثم قال :
واللّه ؛ لا أحدّثك بعد هذا الحديث ، ولا حدّثت قوما تكون فيهم . واللّه أعلم .