وهاكها مرتّبة على الحروف :
شرح
اللّغات وأتمّ البلاغات ، وأفحم بلغاء العرب قاطبة ، فلم يدع منهم أحدا إلّا أعجزه وأدلّه ، وحيّره في أمره وأعلّه ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » قال :
وأما ما يروى : « أنا أفصح من نطق بالضّاد » ! ! فقال ابن كثير : لا أصل له .
انتهى ، لكن معناه صحيح .
وبالجملة فلا يحتاج العلم بفصاحته إلى شاهد ، ولا ينكرها موافق ولا معاند .
وقد جمع العلماء كابن السنّي ، والقضاعيّ ، وابن الصّلاح في آخرين من كلامه الفرد الموجز البديع الذي لم يسبق إليه كتبا مستقلة ، وتبعهم المصنف فذكر منها جملة وافرة في هذا الفصل ، ( وهاكها ) ؛ أي : خذها ، لأن « ها » اسم فعل أمر بمعنى « خذ » . وفيه : لغتان : القصر والمدّ ، ويستعمل مجرّدا ، فيقال : للواحد المذكر وغيره « ها » بالقصر ، و « هاء » بالمد ، ويستعمل متلوا بكاف الخطاب بحسب المخاطب ، فيقال : « هاك ، وهاك ، وهاكما ، وهاكم ، وهاكن » ، ويستعمل مقتصرا على تصرف الهمزة فيقال : « هاء وهاؤما وهاؤم وهاؤن » .
وهذه أفصح اللّغات فيها ، وبها ورد القرآن ؛ قاله السيوطي في « شرح جمع الجوامع » النحوي .
( مرتّبة على الحروف ) فما كان أوله همزة ففي حرف الهمزة ، وما كان أوله باء موحدة ففي حرف الباء ، وهكذا قال المصنف :