تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
موافقين ومخالفين ، مسلمين وغير مسلمين . . أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفصح النّاس على الإطلاق ، ولم يخالف في ذلك أحد .
شرح
التضييق على الناس في استعمال الألفاظ العربية . وعدّ هذا ونحوه لحنا - كما قاله الحريري - لا وجه له . وأما الثاني : فلأنّه روي عن عمر رضي اللّه تعالى عنه استعماله في كتابه لبني كاكله المرويّ عنه رواية ثابتة ، وعن علي كرم اللّه تعالى وجهه في ذلك أيضا حيث كتبه بعينه بين جمع من الصّحابة وناهيك بهم فصاحة ! ! فإن أردت تفصيله فانظره في شرحنا ل « درة الغواص في أوهام الخواص » . انتهى كلام الخفاجي رحمه اللّه تعالى . والمراد بقوله « كافّة » : عموم الناس كما بيّنه بقوله : ( موافقين ) لنا في الدّين والعقيدة ، ( ومخالفين ) فيهما ( مسلمين ؛ وغير مسلمين ) ، فجميع الطوائف وجميع الفرق على اختلاف أديانهم وعقائدهم ومذاهبهم ومشاربهم كلّهم معترفون ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أفصح النّاس على الإطلاق ) أي : أقدرهم على الإتيان بالكلام الفصيح ؛ أي : البليغ ، فالفصاحة قد تطلق ويراد بها البلاغة ، وهو أحسنهم بيانا ، وأعذبهم كلاما ، وأسرعهم أداء ، وأحلاهم منطقا ، حتى كان كلامه يأخذ بمجامع القلوب ، ويسلب الأرواح ، لا يوازى فصاحة ، ولا يبارى بلاغة . ( ولم يخالف في ذلك أحد ) من سائر الطوائف ، فكيف وهو الذي شدّت به الفصاحة نطاقها ، ومدّت إليه البلاغة رواقها ، وقد كان يقول : « أنا أفصح العرب » ! ! ذكره في « المواهب » ؛ أي : والعرب أفصح الناس ، فهو أفصح الفصحاء ، وقد قال له عمر بن الخطاب : يا رسول اللّه ؛ مالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا ؟ ! . فقال : « كانت لغة إسماعيل قد درست ، فجاءني بها جبريل فحفظتها » . رواه أبو نعيم في « تاريخ أصبهان » بإسناد ضعيف ، وفي رواية ابن عساكر : « فحفّظنيها » ؛ أي : جبريل ، فلذا كنت أفصح العرب . ينطق بأفصح
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 249 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي