وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شيّع جنازة . . علا كربه ، . . .
شرح
قال في « سبل السلام » للسيد محمد بن إسماعيل الأمير رحمه اللّه تعالى :
قال الحافظ ابن حجر : إسناده صالح ، لكن قال الهيثميّ بعد سياقه : أخرجه الطبراني في « الكبير » ، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم ! وجزم ابن القيم في « الهدي » بوضع حديث التلقين .
وأما في « كتاب الروح » ! ! فإنه جعل حديث التلقين من أدلّة سماع الميت لكلام الأحياء ، وجعل اتصال العمل بحديث التلقين من غير نكير كافيا في العمل به ، ولم يحكم له بالصحّة ، بل قال في « كتاب الروح » : إنّه حديث ضعيف .
قال السيد الصنعاني في « سبل السلام » : ويتحصّل من كلام أئمة التحقيق : أنّه حديث ضعيف ، وبه جزم النووي - كما ذكره في « شرح الروض » - وقال : لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم ، وقد اعتضد هذا الحديث بشواهد من الأحاديث الصحيحة ؛ كحديث « اسألوا اللّه له التّثبيت » ، ووصية عمرو بن العاصي إذ قال حين حضرته الوفاة : فإذا دفنتموني فشنّوا علي التراب شنّا ، ثمّ أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها ؛ حتى أستأنس بكم وأعلم ما ذا أراجع به رسل ربي . رواه مسلم . لكن في « سبل السلام » : إن قصة عمرو بن العاصي وحديث « اسألوا له التّثبيت » لا شهادة فيهما على التلقين .
قال في « شرح الأذكار » للشيخ محمد بن علّان الصّديقي المكي رحمه اللّه تعالى : وقد ألّف الحافظ السخاوي جزءا في التلقين نقل فيه عن أئمة من أئمة المذاهب الأربعة استحبابه ؛ وأطال في ذلك ، وتكلّم فيه على حديث التلقين وشواهده ؛ وبلغ فيه بضعة عشر شاهدا . واللّه أعلم .
( و ) أخرج الحاكم في كتاب « الكنى والألقاب » ؛ عن عمران بن حصين رضي اللّه عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا شيّع جنازة علا كربه ) - بفتح الكاف وسكون الراء بعدهما موحدة ؛ هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمّه