و ( الرّوح ) : السّعة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مرّ بالمقابر . . قال : « السّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، والصّالحين والصّالحات ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون » .
شرح
( والرّوح ) - بفتح الراء - ؛ في قوله « روحا منك » المراد به : ( السّعة ) والاستراحة .
( و ) أخرج ابن السنّي - بإسناد ضعيف ؛ كما قال الحافظ ابن حجر في « أمالي الأذكار » - عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا مرّ بالمقابر ) أي : مقابر المسلمين ؛ ( قال :
« السّلام عليكم أهل الدّيار ) - بحذف حرف النداء ، وسمّيت القبور « ديارا » ! ! تشبيها لها بديار الأحياء في الدنيا ، لاجتماع الموتى فيها وإقامتهم بها - ( من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، والصّالحين والصّالحات ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون » ) أي : لاحقون بكم في الوفاة ، وقيّد المشيئة ! ! للتبرّك والتفويض إلى اللّه تعالى .
قال الخطّابي : وفيه أنّ السلام على الموتى كهو على الأحياء ، خلاف ما كانت الجاهلية عليه .
قال المناوي على « الجامع » : وقد ورد بمعنى هذا الحديث في « مسلم » ؛ فقال : كان يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر « السّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، نسأل اللّه لنا ولكم العافية » .
وفي خبر الترمذي : كان إذا مرّ بقبور المدينة ؛ قال : « السّلام عليكم يا أهل القبور ، يغفر اللّه لنا ولكم ، أنتم سلفنا ، ونحن بالأثر » . انتهى .
( و ) أخرج أبو داود وسكت عليه ، - وأقرّه المنذري ، وفي العزيزي : إن