. . . . . . . . . .
شرح
وروي أنّه خطبها قبل علي جمع من الصحابة ، وأنّ تزويجها من عليّ كان بوحي من اللّه ، ودعا لهما النبي صلى اللّه عليه وسلّم حين اجتمعا ؛ وقال : « جمع اللّه شملكما ، وسعد جدّكما وبارك عليكما ، وأخرج منكما كثيرا طيّبا » . قال جابر : رضي اللّه عنهما ؛ فو اللّه ؛ لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيّب . . ولدت الحسن والحسين ، قيل :
ومحسن ، وأم كلثوم ، وزينب .
وتوفيت رضي اللّه تعالى عنها بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم بستّة أشهر ، وقيل : بثمانية أشهر .
وقيل غير ذلك ؛ ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة - 11 - إحدى عشرة . واختلف في سنّها يوم وفاتها ! ! فقيل : ثمان وقيل : تسع وعشرون ، وقيل : ثلاثون ، وقيل : خمس وثلاثون . وقطع الحافظ ابن حجر أنّها ماتت ؛ وقد جاوزت العشرين بقليل ، والخلاف في عمرها بحسب الخلاف في ميلادها .
وغسّلها عليّ وأسماء بنت عميس ، وكانت أوصتها بذلك ؛ وقالت لها : يا أسماء ! إني أستقبح أن يطرح على المرأة ثوب وتحمل على النعش كالرجل ، فوصفت لها أسماء فعل أهل الحبشة ، ودعت بجرائد رطبة فأرتها ذلك ، فأوصتها أن يعمل لها مثله ، فهي أوّل من غطّي نعشه .
ودفنت ليلا ، وتولّى ذلك عليّ والعبّاس وأخفي قبرها .
وذكر ابن عبد البرّ : أن الحسن دفن إلى جنب أمّه . انتهى .
وقبر الحسن معروف في قبّة واحدة هو والعبّاس بن عبد المطلب .
ويؤيّد ذلك ما ذكره المحبّ الطبري في « تاريخ المدينة المنورة » : أنّ الشيخ أبا العباس المرسيّ كان يسلّم على فاطمة أمام قبّة العباس ، ويذكر أنّه كشف له عن قبرها ثمّ . ذكر هذه الترجمة الشيخ محمد بن علي بن علّان الصّديقي المكي في « شرح الأذكار » رحمه اللّه تعالى ، و ( رضي اللّه تعالى عنها ) فيما أخرجه عنها الإمام أحمد ، وابن ماجة ، والطبراني .
قال مغلطاي : حديث فاطمة هذا حسن ، لكن إسناده ليس بمتّصل . انتهى ؛