وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المسجد . . قال : « أعوذ باللّه العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ؛ من الشّيطان الرّجيم » . وقال : « إذا قال ذلك . . حفظ منه سائر اليوم » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المسجد . . يقول :
« باسم اللّه ، والسّلام على رسول اللّه ، اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي . . .
شرح
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المسجد ؛ قال ) حال شروعه في دخوله :
( « أعوذ باللّه العظيم ) أي : ألوذ بملاذه ، وألجأ إليه مستجيرا به ،
( وبوجهه الكريم ) أي : ذاته ، إذ الوجه يعبّر به : 1 - عن الذات بشهادةكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[ 88 / القصص ] أي : ذاته ، و 2 - عن الجهة ؛ كما في قولهفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[ 115 / البقرة ] أي : جهته ؛ قاله المناوي على « الجامع » .
( وسلطانه القديم ) على جميع الخلائق قهرا وغلبة ( من الشّيطان الرّجيم » ) أي : المرجوم .
( وقال ) أي : النبي صلى اللّه عليه وسلّم : ( « إذا قال ) ؛ أي : ابن آدم ( ذلك ؛ حفظ منه ) ؛ أي : من الشيطان ؛ أي : من وسوسته ( سائر اليوم » ) أي : جميع ذلك اليوم الذي يقول فيه هذا الذكر .
( وكان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المسجد ؛ يقول : « باسم اللّه ، والسّلام على رسول اللّه ) أبرز اسمه الميمون على سبيل التجريد عند ذكره ، التجاء إلى منصب الرسالة ، ومنزل النبوة ! ! تعظيما لشأنها كأنّه غيره امتثالا لأمر اللّه في قولهإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ[ 56 / الأحزاب ] . قاله المناوي ؛ على « الجامع » . ( اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك » ، وإذا خرج ؛ قال : « باسم اللّه ، والسّلام على رسول اللّه ، اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي