وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي . . نكّس رأسه ، ونكّس أصحابه رؤوسهم ، فإذا أقلع عنه . . رفع رأسه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل رمضان . . أطلق كلّ أسير ، وأعطى كلّ سائل .
شرح
وفي « الصحيحين » ؛ عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ؛ أنّه كان يخرج في العيدين من طريق الشّجرة ، ويدخل من طريق المعرّس ، وإذا دخل مكة دخل من الثنيّة العليا ، ويخرج من الثنيّة السّفلى .
( و ) أخرج مسلم في « المناقب » ؛ عن عبادة بن الصامت رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي ) ؛ أي : حامل الوحي .
أسند النزول إلى الوحي ! ! للملابسة بين الحامل والمحمول ، ويسمّى « مجازا عقليا » تارة ، و « استعارة بالكناية » تارة أخرى ، بمعنى أنّه شبّه الوحي برجل مثلا ، ثم أضيف إلى المشبّه الإتيان الذي هو من خواصّ المشبّه به ، لينتقل الذهن منه إليه .
والوحي - لغة - : الكلام الخفيّ ، و - عرفا - : إعلام اللّه نبيّه الشرائع بوجه ما .
( نكّس ) - بشدّ الكاف - ( رأسه ) أي : أطرق كالمتفكّر ؛ لثقل الوحي إذا نزل عليه الملك في غير صورة رجل ، حتى إنّه يحصل له مزيد العرق ؛ وإن كان في شدّة البرد .
( ونكّس أصحابه رؤوسهم ) لإدراكهم نزول الوحي عليه بسبب إطراقه رأسه .
( فإذا أقلع ) - أي : الوحي بمعنى حامله - أي : سرّي وكشف ( عنه رفع رأسه ) صلى اللّه عليه وسلّم .
( و ) أخرج البيهقي في « شعب الإيمان » ، والخطيب ، والبزار - بسند فيه أبو بكر الهذلي ، قال فيه ابن حبان : يروي عن الأثبات أشياء موضوعة . وقال غندر : كان يكذب - وأخرجه ابن سعد في « طبقاته » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها - قال في العزيزي : وهو حديث ضعيف - قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل ) - في رواية : حضر - ( رمضان أطلق كلّ أسير ) كان مأسورا عنده قبله ، ( وأعطى كلّ سائل ) ، فإنه كان أجود ما يكون في