وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل [ شهر ] رمضان شدّ مئزره ، ثمّ لم يأت فراشه حتّى ينسلخ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل رمضان . . تغيّر لونه ، وكثرت صلاته ، وابتهل في الدّعاء ، وأشفق لونه ؛ أي : تغيّر وصار كلون الشّفق .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل العشر
شرح
رمضان . وفيه ندب العتق في رمضان ، والتوسعة على الفقراء والمساكين .
( و ) أخرج البيهقي في « شعب الإيمان » بإسناد حسن ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل [ شهر ] رمضان شدّ مئزره ) بكسر الميم - : إزاره ، وهو كناية عن الاجتهاد في العبادة واعتزال النساء ( ثمّ لم يأت فراشه ) أي : غالب الليل ( حتّى ينسلخ ) ؛ أي : يمضي .
( و ) أخرج البيهقي في « شعب الإيمان » - بسند فيه عبد الباقي بن قانع ، قال الذهبي فيه : قال الدارقطني : يخطئ كثيرا . انتهى - عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل ) شهر ( رمضان ، تغيّر لونه ) إلى الصفرة ، أو الحمرة ؛ خوفا من عدم الوفاء بحقّ العبودية فيه ، وهو تعليم لأمّته ، ولأنه على قدر علم المرء يعظم خوفه .
( وكثرت صلاته ، وابتهل ) أي : اجتهد ( في الدّعاء ، وأشفق لونه ) أخصّ مما قبله ؛ لخصوص هذا بالحمرة ؛ كما قال : ( أي : تغيّر ) لونه ( وصار ) في الحمرة ( كلون الشّفق ) الأحمر .
( و ) أخرج الشيخان في « الصوم » ، وأبو داود ؛ والنسائي في ( الصلاة ) ، وابن ماجة في ( الصوم ) : كلّهم ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل العشر ) - زاد في رواية ابن أبي شيبة -