وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر بقطع المراجيح .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ هذه السّورة : ( سبح اسم ربك الأعلى ) .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحثّ على الصّدقة ، . . .
شرح
( و ) في « كنوز الحقائق » - ورمز له برمز الحكيم الترمذي - عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان صلى اللّه عليه وسلّم يأمر بقطع المراجيح ) .
قال الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » : مرجح ومرجاح لغتان ، فمرجح جمعه : مراجح ، ومرجاح جمعه : مراجيح ؛ ك « مفتح ومفاتح ، ومفتاح ومفاتيح » ؛ وهو لهو ولعب كان يفعله العجم في أيّام النيروز ؛ تفرّجا وتلهّيا عن الغموم التي تراكمت على قلوبهم من رين الذنوب ، وكره لهم أن يتزيّوا بزيّ من اشترى الحياة الدنيا بالآخرة ، فلا خلاق له هناك . انتهى كلام الحكيم الترمذي .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والبزار بسند ضعيف : كلاهما ؛ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يحبّ هذه السّورة ) سورة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 )) أي : نزّه اسم ربّك عن أن يبتذل ، أو يذكر إلّا على جهة التعظيم .
قال الفخر الرازي : وكما يجب تنزيه ذاته عن النقائص ؛ يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب . قاله المناوي ؛ على « الجامع » .
( و ) أخرج أبو داود في « سننه » ؛
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يحثّ على الصّدقة ) ، كقوله : « تصدّقوا ، فسيأتي على النّاس زمان يمشي بصدقته فلا يجد من يقبلها » . رواه البخاري ، ومسلم ؛ عن حارثة بن وهب رضي اللّه عنه .
وكقوله : « المرء في ظلّ صدقته » .
وكقوله : « اتّقوا النّار ؛ ولو بشقّ تمرة » .