وينهى عن المسألة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يسمر عند أبي بكر اللّيلة في الأمر من أمور المسلمين .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه الرّؤيا الحسنة .
شرح
وكقوله : « يا معشر النّساء تصدّقن ؛ فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النّار » .
( وينهى عن المسألة ) ، كقوله : « لا تسأل النّاس شيئا ؛ ولا سوطك ؛ وإن سقط منك حتّى تنزل إليه فتأخذه » . رواه الإمام أحمد ؛ عن أبي ذر .
وكقوله : « لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا » . رواه النسائي ، وأبو داود ؛ عن عائذ بن عمرو رضي اللّه تعالى عنه .
وذلك لأن السؤال للمخلوق ذلّ للسائل ، وهو ظلم من العبد لنفسه ، وفيه إيذاء المسؤول ؛ وهو من جنس ظلم العباد ، وفيه خضوع العبد لغير اللّه تعالى ؛ وهو من جنس الشرك . ففيه أجناس الظلم الثلاثة : الظلم المتعلّق بحقّ اللّه ، وظلم العباد ، وظلم العبد نفسه . ومن له أدنى بصيرة لا يقدم على مجامع الظلم وأصوله بغير الاضطرار . انتهى مناوي ؛ على « الجامع » .
( و ) في « كنوز الحقائق » ورمز له رمز الترمذي :
( كان صلى اللّه عليه وسلّم يسمر عند أبي بكر ) الصدّيق ( اللّيلة ) الكاملة ( في الأمر ) الّذي يعرض ( من أمور المسلمين ) ؛ اهتماما به .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والنسائي - بسند صحيح ؛ كما في العزيزي - عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يعجبه الرّؤيا الحسنة ) تمامه عند أحمد : وربّما قال : « هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ ! » ، فإذا رأى الرجل الرؤيا سأل عنه ، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه ، فجاءت امرأة ؛ فقالت :
رأيت كأنّي دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجّت لها الجنّة ، فنظرت فإذا قد جيء بفلان وفلان . . . حتّى عدّت اثني عشر رجلا . وقد بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سريّة قبل ذلك ، فجيء بهم ؛ وعليهم ثياب بيض تشخب أوداجهم . فقيل : اذهبوا بهم « إلى