تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اشتدّي أزمة تنفرجي » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يبيع . . .
شرح
أرض البيدخ » ، أو قال « نهر البيدخ » فغمسوا به فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر ، ثم أتوا بكراسيّ من ذهب ؛ فقعدوا عليها . فأتت تلك السرية ؛ وقالوا : أصيب فلان وفلان . . . حتّى عدّوا الاثني عشر الذين عدّتهم المرأة . ذكره المناوي ؛ على « الجامع » . ( و ) في « كنوز الحقائق » للمناوي : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يقول ) مخاطبا لما لا يعقل بعد تنزيله منزلة من يعقل ، كقوله تعالىيا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي[ 44 / هود ] ( : « اشتدّي ) يا ( أزمة ) أي : شدة ؛ وهي : ما يصيب الإنسان من الأمور المغلقة من الأمراض وغيرها . ( تنفرجي » ) - بالجزم - جوابا للأمر ، أي : تذهبي بمعنى يذهب همّك عنا ، وليس المراد حقيقة أمر الشدّة بالاشتداد ولا ندائها ، بل المراد طلب الفرج لتزول الشدّة ، لكن لما ثبت بالأدلة أن اشتداد الشدّة سبب الفرج ، كقوله تعالىإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 )[ الشرح ] ، وقوله تعالىوَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا[ 28 / الشورى ] . وقوله عليه الصلاة والسلام : « وإنّ الفرج مع الكرب ، وإنّ مع العسر يسرا » . أمرها وناداها ؛ إقامة للسبب مقام المسبّب ، وفيه تسلية وتأنيس بأن الشدّة نوع من النعمة ، لما يترتّب عليها . واللّه أعلم ؛ ذكره شيخ الإسلام زكريا الأنصاري . ( و ) في « كشف الغمّة » للعارف الشعراني : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يبيع ) . أخرج الترمذي بسنده ؛ قال : حدّثنا عبد المجيد بن وهب ؛ قال : قال لي العدّاء بن خالد بن هوذة : ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؟ ! . قال : قلت : بلى . فأخرج لي كتابا « هذا ما اشترى العدّاء بن خالد بن هوذة من محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؛ اشترى منه عبدا ؛ أو أمة ؛ لا داء ، ولا غائلة ، ولا خبثة ؛ بيع المسلم للمسلم » .