تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتى باب قوم . . لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، ويقول : « السّلام عليكم . . السّلام عليكم » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتاه الفيء . . قسمه في يومه ، فأعطى الآهل حظّين ، وأعطى العزب حظّا .
شرح
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود في « الأدب » بسند حسن - كما في العزيزي - عن عبد اللّه بن بسر - بضم الموحدة وسين مهملة ساكنة - رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أتى باب قوم ) لنحو عيادة ؛ أو زيارة ؛ أو غير ذلك من المصالح ( لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ) كراهة أن يقع النظر على ما لا يراد كشفه مما هو داخل البيت ، لأن الدّور يومئذ لم تكن عليها ستور كالآن ، ( ولكن ) يستقبله ( من ركنه الأيمن ؛ أو الأيسر ) ، فكان يجعل وجهه جهة يمين الباب ؛ أو شماله ، ( ويقول : « السّلام عليكم . . السّلام عليكم » ) أي : يكرّر ذلك ثلاثا ، أو مرّتين عن يمينه وشماله . ( و ) أخرج أبو داود في « الخراج » وسكت عليه ، والحاكم في « المستدرك » كلاهما ؛ عن عوف بن مالك قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أتاه الفيء ) بالهمز ؛ ولا يجوز الإبدال والإدغام - والمراد به هنا ما يشمل خراج الأرض ، وما أخذ من الكفار بلا قتال . وتخصيصه بالثاني عرف الفقهاء . ( قسمه ) بين مستحقّيه ( في يومه ) ، أي : في اليوم الذي يصل إليه فيه ، ( فأعطى الآهل ) - بالمد ؛ أي - الذي له أهل زوجة ، أو زوجات ( حظّين ) - بفتح الحاء ؛ أي : نصيبين - نصيبا له ، ونصيبا لزوجته أو زوجاته ؛ لأنه أكثر حاجة ، ( وأعطى العزب ) الذي لا زوجة له - وهو أفصح من لغة « الأعزب » الواقعة في بعض الأحاديث - ( حظّا ) واحدا .