تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وهو أقرب إلى العدوّ . وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا . وقال أيضا : كنّا إذا حمي « 1 » البأس ولقي القوم القوم . . .
شرح
يقول : ولقد رأيتنا . وكأنه عدل عنه إشارة إلى أنّ كلّ أحد مشغول بنفسه ؛ لا يرى غيره . ( وهو ) أي : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( [ أقرب ] إلى العدوّ ) منا لشدّة شجاعته صلّى اللّه عليه وسلم ، والمراد بالعدوّ الكفّار ( وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا ) أي : نكاية في العدو ، كقوله تعالىوَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا( 84 ) [ النساء ] كما قاله الرّاغب . وإذا كان حاله هذا في مثل هذا الوقت ؛ ففي سائر الأوقات بالأولى ، وما أحسن قول من قال من أرباب الحال :له وجه الهلال لنصف شهر * وأجفان مكحّلة بسحرفعند الابتسام كليل بدر * وعند الانتقام كيوم بدروهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد ، والنّسائي ، والبيهقيّ في « الدّلائل » ؛ من طرق ؛ عن علي رضي اللّه تعالى عنه ، ورواه أبو الشيخ في « الأخلاق » بسند جيّد . انتهى « شرح الشفاء » . و « شرح الإحياء » . ( وقال أيضا ) ؛ أي : عليّ رضي اللّه تعالى عنه كما في « الإحياء » و « الشفاء » قال في « شرحه » : رواه الإمام أحمد ، والنسائيّ ، والطبرانيّ ، والبيهقيّ . ( كنّا إذا [ حمي ] ) - بزنة : علم - ( البأس ) - بموحّدة ، وبهمزة ، أو ألف - وهو الشدّة . والمراد به الخوف ؛ أو الحرب ، أي : اشتدّ القتال ، وهو معنى ما وقع في الرواية الأخرى « حمي الوطيس » ، فإنّ الوطيس التّنور ، ( ولقي القوم ) - بالرفع فاعل - ( القوم ) - بالنصب مفعول - .
هامش
( 1 ) في « وسائل الوصول » : احمرّ . وكلاهما جائز .