تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جلس في المسجد . . احتبى بيديه . قوله : ( احتبى ) الاحتباء : أن يجلس على ألييه ويضمّ رجليه إلى بطنه بنحو عمامة يشدّها عليهما وعلى ظهره . و ( اليدان ) بدل عمّا يحتبي به ؛ من نحو عمامة .
شرح
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا جلس في المسجد احتبى بيديه ) وفي رواية : بثوبه . زاد البزّار : ونصب ركبتيه . وأخرج البزار أيضا ؛ من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه بلفظ : جلس عند الكعبة فضمّ رجليه وأقامها ، واحتبى بيديه . ذكره ملا علي قاري . قال الباجوري ؛ كالمناوي : هذا مخصوص بما عدا ما بعد صلاة الفجر ، لخبر أبي داود بسند صحيح ؛ عن جابر بن سمرة أنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا صلّى الفجر تربّع في مجلسه حتّى تطلع الشمس حسناء . أي : بيضاء نقيّة . ومخصوص أيضا بما عدا يوم الجمعة والإمام يخطب ، للنهي عنه في حديث جابر ابن سمرة : « الاحتباء مجلبة للنّوم » ، فيفوته سماع الخطيب . وربما ينتقض وضوءه . ( قوله : احتبى ) ؛ قال الباجوريّ : ( الاحتباء ) - بالحاء المهملة - ( أن يجلس على ألييه ) - بفتح الهمزة - تثنية : ألية ؛ وهي : العجيزة ، والجمع أليات مثل سجدة وسجدات ، ولا تكسر الهمزة ؛ كما قاله ابن السّكّيت وجماعة . ( ويضمّ رجليه إلى بطنه بنحو عمامة يشدّها ) أي : العمامة ( عليهما ) ، أي : على رجليه ( وعلى ظهره ) . هذا معنى الاحتباء ، وهذه كيفيته بحسب الاستعمال الكثير المعروف المألوف ؛ ويقال : الحبوة جدار العرب . ( واليدان ) أي : والاحتباء باليدين ( بدل عمّا يحتبي به ؛ من نحو عمامة ) . قال الحافظ ابن حجر : والاحتباء جلسة الأعراب ، ومنه : الاحتباء حيطان العرب . أي : كالحيطان لهم في الاستناد ، فإذا أراد أحدهم الاستناد احتبى ، لأنّه لا حيطان في البراري ، فيكون الاحتباء بمنزلة الحيطان لهم .