تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
أقمت عندي مكرمة محبّة ، أو متّعتك ورجعت إلى قومك » ، فاختارت قومها ، فمتّعها . وقال أبو الطّفيل : . . .
شرح
( أقمت عندي مكرمة ) - بضمّ أوله وسكون ثانية وتخفيف رائه ؛ اسم مفعول من أكرمه : إذا فعل به ما يحسبه من الإحسان ؛ قولا وفعلا - ( محبّة ) - بضمّ أوّله وفتح الحاء المهملة ، وتشديد الموحّدة - أي : محبوبة وهو اسم مفعول ؛ من أحبّه ، ويقال « حبّه وأحبّه » بمعنى ، والأفصح الأكثر في اسم المفعول : أن يكون من الثلاثي ؛ فيكثر فيه محبوب ، ويقال محبّ ، لكنه هنا أحسن لاقترانه ل « مكرمة » ! وعليه الاستعمال ؛ كقول الشاعر :وإذا نزلت فلا تظنّي غيره * منّي بمنزلة المحبّ المكرم( أو متّعتك ) أي : إن كنت تريدين الرجوع أعطيتك متاعا حسنا ، وزوّدتك ، ( ورجعت إلى قومك » ) رجوعا مستحسنا . ( فاختارت قومها ، فمتّعها ) وزوّدها ، ورجعت إلى قومها . وتفصيله ؛ كما قال أصحاب السّير : أنّه لما قدمت أخته الشّماء بنت الحارث بن عبد العزّى ، وعرّفته صلّى اللّه عليه وسلم بنفسها فعرفها ، وبسط لها رداءه ، وأجلسها عليه وخيّرها ؛ فاختارت الرجوع لقومها وأرضها ، وأن يمتّعها بالإحسان إليها ، فأعطاها عبدا له اسمه « مكحول » وجارية ، فزوّجت أحدهما من الآخر ، فلم يزل فيهم من نسلهما بقيّة . وقال ابن عبد البرّ رحمه اللّه : إنّها أسلمت فأعطاها ثلاثة أعبد وجارية ، ونعما وشاء ، وهذا منه صلّى اللّه عليه وسلم صلة لرحمه ، لأنّ الرضاع له حكم النسب والقرابة . انتهى خفاجي ، وعلي قاري : كلاهما على « الشفاء » للقاضي عياض . ( وقال أبو الطّفيل ) - بضمّ الطاء المهملة ، وفتح الفاء - منقول من مصغّر الطّفل ، جعل علما لعامر بن واثلة - بالتاء المثلاثة - الكناني الصحابي آخر من مات