تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
فإنّ اللّه سبحانه وتعالى يكره من عبده أن يراه متميّزا بين أصحابه » ) . وقال في « الشّفا » : ( عن أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه قال : وفد وفد النّجاشيّ ، . . .
شرح
فإنّ اللّه سبحانه وتعالى يكره من عبده أن يراه متميّزا بين أصحابه » ) ؛ أي : لا يثني عليه إذا رآه متميّزا . والمكروه له تعالى في الحقيقة هو تميّز العبد ؛ لا رؤيته تعالى لذلك . ( وقال ) القاضي عياض ( في ) كتاب ( « الشّفا ) بتعريف حقوق المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم » : وأخرجه ابن إسحاق ، والبيهقي في « الدلائل » ( ؛ عن أبي قتادة ) الأنصاريّ السّلمي - بفتحتين - : الحارث ؛ ويقال : عمرو - أو النعمان - بن ربعي - بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة - . شهد أحدا وما بعدها ، ولم يصحّ شهوده بدرا ، وكان يقال له « فارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . ومات سنة : أربع وخمسين . وقيل : ثمان وثلاثين ، والأوّل أصحّ ، وأشهر وعمره : سبعون سنة - بتقديم السين المهملة على الموحدة - . روى له أحمد ، وأصحاب « السنن » ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ [ قال ] : وفد ) أي : قدم ( وفد ) - بسكون الفاء - : اسم جمع بمعنى : وافدين ( النّجاشيّ ) - بفتح النون وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها - واسمه : أصحمة ، والنّجاشيّ اسم لكلّ من ملك الحبشة ، وكان رضي اللّه عنه ممن أعان المسلمين لمّا هاجروا إليه ، وكاتب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأهدى له الهدايا ، وزوّجه ب « أمّ حبيبة » رضي اللّه تعالى عنها . وكتب له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام ، فأسلم على يد جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه سنة : ستّ . وكان بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم محبّة عظيمة ، فلما توفي في رجب سنة : تسع من الهجرة نعاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وصلّى على