وعن عمرو بن السّائب : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان جالسا يوما ، . . .
شرح
وما هنا يقتضي مجيئها له صلّى اللّه عليه وسلم بعد النبوة بالجعرانة بعد انقضاء حرب هوازن ؛ ومجيء وفدهم ! ! وليس كذلك ، إنّما هي ابنتها . وجوّز الذهبيّ رحمه اللّه تعالى أن تكون المرأة التي جاءته ثويبة مولاة أبي لهب الآتي ذكرها .
ويردّه أنّها ماتت سنة : سبع ؛ قبل هوازن ، ولما فتح مكة سأل عنها ابنها مسروحا فأخبره بموتها . وصحّح بعضهم خلافه ؛ ذكره ابن الجوزي في « الوفا » .
وصنّف الحافظ مغلطاي جزءا في إسلامها سمّاه « النعمة الجسيمة في إثبات إسلام حليمة » . وأيّده وارتضاه علماء عصره ، وممّن أنكره أبو حيّان النحوي .
واللّه أعلم .
وصحّح ابن حبّان وغيره ما يدلّ على إسلام حليمة . انتهى من « شرح الشفاء » .
قلت : وابن عبد البرّ وابن حبّان كلّ منهما أجلّ من الحافظ الدمياطي ، فالراجح عندي ما قاله ابن عبد البرّ ؛ من إثبات إسلامها ، وهو الذي اعتمده الحافظ مغلطاي . وأيّده علماء عصره ؛ لا سيما وقد ذكرها الحافظ ابن حجر العسقلاني في « الإصابة » في الصحابيات أهل القسم الأول . واللّه أعلم .
( وعن عمرو بن السّائب ) ؛ كذا في « الشفاء » : عمرو - بالواو - وهو ابن راشد المصري « مولى بني زهرة » تابعيّ . ذكره الحافظ عبد الغني في « إكماله » فيمن اسمه عمرو ، ووهّمه الحافظ المزّيّ ؛ وقال : اسمه عمر - بضم العين - .
قال الحلبي : وهو غلط صريح صوابه عمر بن السائب - بضم العين ؛ وحذف الواو -
وهو يروي عن أسامة بن زيد وجماعة ، وعنه الليث ، وابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث وغيرهم ؛ ذكره ابن حبّان في « الثقات » .
والحديث رواه أبو داود مرسلا عنه أنّه بلغه ( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان جالسا يوما