تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتنطلق به حيث شاءت . وعن أنس أيضا رضي اللّه تعالى عنه : أنّ امرأة . . .
شرح
وقد نظم الحافظ العراقي معنى هذا الخبر فأجاد ؛ حيث قال :يمشي مع المسكين والأرملة * في حاجة من غير ما أنفة( و ) أخرج البخاريّ في « باب الكبر ؛ من كتاب الأدب » تعليقا ، ووصله ابن ماجة : كلاهما ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ) : إن ( كانت الأمة ) أيّ أمة كانت ( من إماء أهل المدينة ) المنوّرة ( لتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت ) من الأمكنة ، ولو كانت حاجتها خارج المدينة . وفي رواية الإمام أحمد ؛ عن أنس : فتنطلق به في حاجتها . وعند أحمد أيضا إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء ؛ فتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فما ينزع يده من يدها حتّى تذهب به حيث شاءت ، ويجيب إذا دعي . انتهى . والمقصود من الأخذ باليد لازمه ، وهو الانقياد . قال في « المواهب » : وقد اشتمل الحديث على أنواع من المبالغة في التواضع ، لذكره المرأة دون الرجل ، والأمة دون الحرة ، وحيث عمّم بلفظ الإماء . أي أيّ أمة كانت ، وبقوله « حيث شاءت » أي : من الأمكنة . والتعبير « باليد » إشارة إلى غاية التصرّف ، حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة ؛ والتمست مساعدته في تلك الحالة لساعدها على ذلك بالخروج معها ، وهذا من مزيد تواضعه صلّى اللّه عليه وسلم وبراءته من جميع أنواع الكبر . ومن ثمّ أورده البخاريّ في « باب الكبر » إشارة إلى براءته منه . انتهى . ( و ) أخرج البخاريّ ومسلم ، والترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » - واللفظ لها - : ( عن أنس أيضا رضي اللّه تعالى عنه أنّ امرأة ) . أي : كان في عقلها شيء ؛ كما في رواية مسلم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 576 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي