تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين .
شرح
روى البخاريّ تعليقا ؛ من حديث أنس : إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت . ووصله ابن ماجة ، وقال : وما ينزع يده من يدها حتّى تذهب حيث شاءت من المدينة في حاجتها . وسيأتي مع حديث ابن أبي أوفى : ولا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين حتى يقضي لهما حاجتهما . انتهى شرح « الإحياء » . ( و ) في « الإحياء » و « كشف الغمّة » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم لا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين ) - بكسر الميم ؛ لغة جميع العرب ، إلا بني أسد فبفتحها - من السكون ؛ لسكونه إلى النّاس . قال السيّد محمّد مرتضى الزبيدي في شرح « الإحياء » : هكذا في النسخ ! ! وفي نسخة العراقي : لا يستكبر أن يمشي مع المسكين . وقال : رواه النسائي ، والحاكم ؛ من حديث عبد اللّه بن أبي أوفى بسند صحيح . ورواه الحاكم ؛ من حديث أبي سعيد وقال : صحيح على شرط الشيخين . انتهى . قلت : ولفظ النسائيّ : كان لا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين . وبهذا يظهر أن الذي في سياق المصنف من ذكر الأمة تحريف من النسّاخ ! والصواب : الأرملة . ثمّ وجدت في البخاري : إن كانت الأمة لتأخذ بيده صلّى اللّه عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت . وعند أحمد : فتنطلق به في حاجتها . وعنده أيضا : كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فما ينزع يده من يدها حتّى تذهب حيث شاءت . انتهى كلام السيد محمد مرتضى في شرح « الإحياء » . وستأتي هذه الأحاديث التي ذكرها قريبا .