وكان صلّى اللّه عليه وسلّم متواضعا في غير مذلّة .
وعن عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تطروني كما أطرت النّصارى ابن مريم ،
شرح
قال العراقيّ : روى أحمد من حديث عائشة : ما أعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيء من الدنيا ، ولا أعجبه أحد قطّ ؛ إلا ذو تقى .
وفي لفظ له : ما أعجب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ولا أعجبه شيء من الدنيا ، إلا أن يكون منها ذو تقى . وفيه ابن لهيعة . انتهى شرح « الإحياء » .
( و ) في « شرح الإحياء » : قال الحافظ العراقيّ : روى أبو الحسن بن الضحاك في « الشمائل » ؛ من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه ؛ في صفته صلّى اللّه عليه وسلم : أنه ( كان صلّى اللّه عليه وسلم متواضعا في غير مذلّة ) . وسنده ضعيف . انتهى .
( و ) أخرج البخاريّ والترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » ( عن ) أبي حفص الفاروق ( عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - ووقع في رواية البخاريّ ؛ عن ابن عبّاس أنه سمع عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهم يقول على المنبر : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول
( : « لا تطروني ) - بضمّ أوّله وسكون الطاء المهملة - والإطراء : المدح بالباطل ، أي : لا تتجاوزوا الحدّ في مدحي ؛ بأن تقولوا ما لا يليق بي ؛ ( كما أطرت النّصارى ) المسيح ( ابن مريم ) . وفي رواية : عيسى ابن مريم حيث كذبوا وقالوا : إله ، و : ابن اللّه ، و : أحد ثلاثة ! ! وحرّفوا قوله تعالى في « التوراة » « عيسى نبيي ؛ أنا ولّدته - بتشديد اللام - من مريم » ؛ فجعلوا الأول « بنيّ » بتقديم الباء ، وخفّفوا اللام في الثاني « ولدته » إلى غير ذلك من إفكهم ! ! ؟ .
فمنعهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أن يصفوه بالباطل . وفي العدول عن « المسيح » إلى « ابن مريم » تبعيد عن الإلهية . والمعنى : أنّهم بالغوا في المدح بالكذب حتى جعلوا من حصل من جنس النساء الطوامث إلها ، وابن إله .