وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّهم كانوا يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، إذ أتي بصحفة خبز ولحم من بيت أمّ سلمة ، فوضعت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « ضعوا أيديكم » ، فوضع نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ يده ] ، ووضعنا أيدينا ، فأكلنا وعائشة تصنع طعاما عجّلته ، وقد رأت الصّحفة الّتي أتي بها ، فلمّا فرغت من طعامها . . جاءت به فوضعته ، ورفعت صحفة أمّ سلمة فكسرتها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلوا باسم اللّه ؛ غارت أمّكم » .
شرح
وهذا من مزيد لطفه ؛ حتّى لا تتشوّش .
وروى الإمام أحمد عنها : خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره ؛ وأنا جارية لم أحمل اللّحم ؛ ولم أبدن ، فقال للناس : « تقدّموا » . فتقدّموا ، ثم قال :
« تعالي حتّى أسابقك » . فسابقته فسبقته ؛ فسكت عنّي ، حتّى حملت اللّحم وبدنت وسمنت ؛ خرجت معه في بعض أسفاره ؛ فقال للناس : « تقدّموا » . ثمّ قال : « تعالي حتّى أسابقك » فسبقني ، فجعل يضحك ويقول : « هذه بتلك » .
( وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّهم كانوا يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ إذ أتي بصحفة ) : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها ، جمعها صحاف ( خبز ولحم من بيت أمّ سلمة ؛ فوضعت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ضعوا أيديكم » ) للأكل .
( فوضع نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ يده ] ووضعنا أيدينا فأكلنا ! ! وعائشة تصنع طعاما عجّلته ) أسرعت به . ( و ) الحال أنّها ( قد رأت الصّحفة الّتي أتي ) - على صيغة المبني للمجهول - أي : جيء ( بها ) من بيت أمّ سلمة .
( فلمّا فرغت من طعامها جاءت به فوضعته ، ورفعت صحفة أمّ سلمة فكسرتها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كلوا باسم اللّه ) من صحفة عائشة ( غارت أمّكم » ) هي كاسرة الصحفة عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها .